86

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

قلت: ومما يدل على أن الحديث معناه صحيح قوله تعالى ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ﴿التوبة: ١٨﴾.
قال العلامة الشنقيطي (^١) ﵀:
العمارة المعنوية: بالعبادات وذكر اسم الله فيها.
والعمارة الحسية: من بنائها وترميمها هذا كله من شأن المؤمنين لا من شأن الكفار، وهذا قوله تعالى ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ الذي آمن بالله هو الذي يعمر مساجد الله، لا الكافر الذي عمله ضد لما بُنيت له المساجد، فهذا تناقض، لا يمكن أن يكون عامرًا للمساجد وعمله ضد ما بنيت له المساجد.
وقال أبو بكر بن العربي: اشهدوا له شهادة ظاهرة، (أي من يعتاد المساجد) لأن فعله يدل عليها وتعاهد المساجد يدل على إيمانه ظاهرًا، أما حقيقة الباطن فهي عند الله جلَّ وعلا.
قلت: وقد قال ﷺ: (… إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم) متفق عليه من حديث أبي سعيد ﵁.

(^١) "العذب النمير في مجالس التفسير" (٥/ ٣٣١ - ٣٣٢).

1 / 92