77

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

والنهي عن المنكر، أو الغيرة على الدين، وفي حقيقة الأمر الكلام يكون لأمراض نفسية، وقضايا شخصية، وشهوة خفية، لا يعلم بها إلا رب البرية، فبالهوى والإعجاب يقدح، وبالهوى والإعجاب يمدح، فمن تأمل كثيرًا من أَلْسِنَة هؤلاء وجدها نارًا محرقةً، وأفاعي تلدغ وتدمر، ولا تُعَمِّر، ويالها من ألسنة تزرع الهموم، وتثمر الغموم، وتحصد الشرور، فنعوذ بالله من الهوى والغرور.
فالجرح أمر صعب، يحتاج فيه إلى أقصى درجة من التدين والورع والتقوى والاحتياط، كما قال المباركفوري ﵀.
ألا فليتق الله المرء، وليراقب الذي يعلم السر وأخفى، وليعلم أنه محاسب على كل كلمة ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)﴾ ﴿ق: ١٨﴾ وليدع هذا الباب لأهله وفرسانه، من العلماء الأتقياء أهل الورع والدين، وليشغل نفسه بأولويات العلم، وأبجديات الطلب، وإصلاح نفسه فالقيام بهذا الأمر أمر كفائي إذا قام به ما يكفي سقط عن الآخرين، كما قرر ذلك علماء الإسلام.

1 / 83