قال ابن كثير ﵀ في "السيرة النبوية" (٢/ ١٣٧): فإنه لم يكن في الأمم مثل عائشة ﵂ في حفظها وعلمها وفصاحتها وعقلها ولم يكن الرسول ﷺ يحب أحدًا من نسائه كمحبته إياها، ونزلت براءتها من فوق سبع سماوات، وروت بعده عنه علمًا جمًا كثيرًا مباركًا فيه. اهـ.
فهي ﵂ بعلمها ودرايتها ساهمت بتصحيح المفاهيم، والتوجيه لاتباع سنة رسول الله ﷺ وقد كان أهل العلم يقصدونها للأخذ من علمها الغزير فأصبحت بذلك نبراسًا منيرًا يضيئ على أهل العلم وطلابه كما أنها رحمها الله استدركت على الصحابة ﵃ بعض المسائل كما ذكر ذلك الزركشي في كتابه "الإجابة فيما استدركت عائشة على الصحابة".
تلكم هي عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان زوجة رسول الله ﷺ وأفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالقرآن والحديث والفقه روت عن الرسول الكريم ﷺ علمًا كثيرًا وقد بلغ مسند عائشة ﵂ (٢٢١٠) حديثًا.
روى عنها الرواة من الرجال والنساء وكان مسروق إذا روى عنها يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق البريئة المبرأة.