313

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

وأخرج ابن ماجه وابن حبان من حديث طلحة بنحوه لكنه أطول منه، وزاد في آخره: (وكان بينهما أبعد مما بين السماء والأرض) (^١).
وعند أحمد عن عبد الله بن شداد وأبي يعلى عنه عن طلحة، ورواتهما رواة الصحيح أن نفرًا من بني عُذرة ثلاثة أتوا النبي ﷺ فأسلموا، فقال النبي ﷺ: (من يكفيهم؟ فقال طلحة: أنا، قال فكانوا عند طلحة فبعث النبي ﷺ بعثًا، فخرج فيه أحدهم فاستشهد، ثم بعث بعثًا فخرج فيه آخر فاستشهد ثم مات الثالث على فراشه، قال طلحة: فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانو عندي في الجنة، فرأيت الميت على فراشه أمامهم، ورأيت الذي استشهد أخيرًا يليه، ورأيت أولهم آخرهم قال: فدخلني من ذلك فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: وما أنكرت من ذلك؟ ليس أحدٌ أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام، لتسبيحة وتكبيره وتهليله.
وعند أحمد والنسائي عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال كان رجلان أخوان هلك أحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلة فذكرت فضيلة الأول منهما عند النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: (ألم يكن الآخر مسلمًا؟) قالو: بلى، وكان لابأس به، فقال رسول الله ﷺ: (وما يدريك ما بلغت به صلاته، إنما مثل الصلاة كمثل نهر عذب بباب أحدكم يقتحم فيه كل يوم خمس مرات ما ترون ذلك يبقي من درنه؟ فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاته) (^٢).

(^١) صححه العلامة الألباني في "صحيح الجامع" (١٣١٦).
(^٢) صححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (٣٧١).

1 / 319