302

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

وقال في "الثمر المستطاب" (٢/ ٦٨٣): أما الحديث المشهور على الألسنة: (الكلام في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)، لا أصل له، وقد أورده الغزالي في "الإحياء" (١/ ١٣٦) بلفظ: (الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهائم الحشيش) قال مخرجه الحافظ العراقي لم أقف له على أصل.
التعليق:
إن الإسلام لم يمنع الكلام المباح في المسجد، مالم يكن فيه تشويش على المتعبدين، ولكن على أن لا يكون فيه إعراض عن الصلاة أو تشاغل عنها، وقد ثبت عن الصحابة ﵃ أنهم كانوا يتكلمون على مسمع من رسول الله ﷺ في أمور الجاهلية فيضحكون ويبتسم النبي ﷺ، وفي هذا مشروعية التحديث بالحديث المباح في المسجد، وبأمور الدنيا وغيرها من المباحات وإن حصل جواز ما فيه ضحك وغيره ما دام مباحًا، عن سماك بن حرب قال: قلت لجابر بن سمرة: (أكنت تجالس رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، كثيرًا كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة، حتى تطلع الشمس فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم) أخرجه مسلم.
هذا مع ملاحظة أن الأصل في الجلوس في المسجد أن يكون للصلاة والتلاوة والذكر والتفكر، أو تدريس العلم، بشرط عدم رفع الصوت، وعدم التشويش على المصلين والذاكرين.

1 / 308