291

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

وقال بعضهم: يُقتل لأجل الفساد في الأرض.
لكن الجمهور يرون قتله حدًا. اهـ.
وقال ابن القيم (^١): (حد الساحر ضربة بالسيف) الصحيح أنه موقوف على جندب بن عبد الله ﵁.
وصح عن عمر ﵁ أنه أمر بقتله، وصح عن حفصة ﵂ أنها قتلت مدبَّرة سحرتها، فأنكر عليها عثمان ﵁ إذ فعلته دون أمره، وروي عن عائشة ﵂ أيضًا أنها قتلت مدبَّرة سحرتها، وروي أنها باعتها، ذكره ابن المنذر وغيره.
وقد صح أن الرسول ﷺ لم يقتل من سحره من اليهود، فأخذ بهذا الشافعي، وأبو حنيفة رحمهما الله، وأما مالك، وأحمد رحمهما الله فإنهما يقتلانه، ولكن منصوص أحمد، أن ساحر أهل الذمة لا يقتل، واحتج بأن النبي ﷺ لم يقتل لبيد بن الأعصم اليهودي حين سحره، ومن قال بقتل ساحرهم يجيب عن هذا بأنه لم يقر، ولم يقم عليه بينة، وبأنه خشي ﷺ أن يثير على الناس شرًا بترك إخراج السحر من البئر، فكيف لو قتله. اهـ.

(^١) "زاد المعاد" (٥/ ٦٢ - ٦٣).

1 / 297