زبرجد وياقوت على كثبان المسك فينظرون إلى ربهم ﵎ ويتجلى لهم فيرونه عيانًا ويكون أسرعهم موافاة أعجلهم رواحًا إلى المسجد وأقربهم منه أقربهم من الإمام فأهل الجنة مشتاقون إلى يوم المزيد فيها لما ينالون فيه من الكرامة وهو يوم جمعة فإذا وافق يوم عرفة كان له زيادة مزية واختصاص وفضل ليس لغيره.
العاشر: أنه يدنو الرب ﵎ عشية يوم عرفة من أهل الموقف ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء أشهدكم أني قد غفرت لهم وتحصل مع دنوه منهم ﵎ ساعة الإجابة التي لا يرد فيها سائلًا يسأل خيرًا فيقربون منه بدعائه والتضرع إليه في تلك الساعة ويقرُب منهم تعالى نوعين من القُرب أحدهما قرب الإجابة المحققة في تلك الساعة والثاني قربه الخاص من أهل عرفة ومباهاته بهم ملائكته فتستشعر قلوب أهل الإيمان هذه الأمور فتزداد قوة إلى قوتها وفرحًا وسرورًا وابتهاجًا ورجاءً لفضل ربها وكرمه فبهذه الوجوه وغيرها فضلت وقفة يوم الجمعة على غيرها. اهـ.