267

Isʿāf al-akhyār bimā ishtahara wa-lam yaṣiḥ min al-aḥādīth wa-l-āthār wa-l-qiṣaṣ wa-l-ashʿār

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Publisher

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

السعودية

(١٠) شيخنا ابن عثيمين في "شرح نزهة النظر" (ص: ٥١).
التعليق:
قلت: معنى هذا الحديث صحيح، قال المناوي (^١): (حب الدنيا رأس كل خطيئة) بشاهد التجربة والمشاهدة، فإن حبها يدعو إلى كل خطيئة ظاهرة وباطنة، سيما خطيئة يتوقف تحصيلها عليها فيُسكر عاشقها حبها عن علمه بتلك الخطيئة وقبحها، وعن كراهتها واجتنابها، وحبها يوقع في الشبهات، ثم في المكروه ثم في المحرم، وطالما أوقع في الكفر، بل جميع الأمم المكذِّبة لأنبيائهم إنما حملهم على كفرهم حب الدنيا، فإن الرسل لما نهوا عن المعاصي التي كانوا يلتمسون بها حب الدنيا حملهم على حبها تكذيبهم، فكل خطيئة في العالم أصلها حب الدنيا، ولا تنسى خطيئة الأبوين فإن سببها حب الخلود، ولا تنسى خطيئة إبليس فإن سببها حب الرياسة، التي هى شر من حب الدنيا، وكفر فرعون وهامان وجنودهما، فحبها هو الذي عمر النار بأهلها، وبغضها هو الذي عمر الجنة بأهلها، ومن ثم قيل الدنيا خمر الشيطان، فمن شرب منها لم يفق من سكرتها إلا في عسكر الموتى خاسرًا نادمًا. …
قلت: وللعلامة محمد بن علي الشوكاني ﵀ بحث نفيس في الكلام على هذا الحديث انظره إن شئت في "الفتح الرباني" من فتاوى الإمام الشوكاني (٤/ ١٧٨١ - ١٨١٩).

(^١) "فيض القدير" (٣/ ٤٨٧)

1 / 273