قلت: حاشا عبد الرحمن بن عوف المشهود له بالجنة، الذي شهد بدرًا وأحدًا، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ أن يمنعه ماله من السبق، لأن جمع المال مباح، وإنما المذموم كسبه من غير وجهه، ومنع الحق الواجب فيه، وأن يكون سببًا في صدك عن الخير، وقد قال النبي ﷺ: (نعم المال الصالح للرجل الصالح) رواه أحمد وغيره.
وقد كان عبد الرحمن بن عوف ﵁ كثير الإنفاق في سبيل الله ﷿، أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدًا.
(وأوصى لأمهات المؤمنين بحديقة بيعت بعده بأربعين ألف دينار) (^١).
(^١) رواه الحاكم في "المستدرك" وغيره وحسنه العلامة الألباني في "الصحيحة" (٤/ ٤٦٢) تحت حديث رقم (١٨٤٥). وانظر فضائل عبد الرحمن بن عوف ﵁ في "الصحيح المسند من فضائل الصحابة" للعدوي (ص: ١٧٤ - ١٧٧).