الذي تقتضيه الأحاديث الواردة في هذا الباب، فعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها في الحيض: (انقضي شعرك واغتسلي).
وقال ﵀: استدل الصنعاني بالحديث على أن نقض الشعر من المرأة الحائض في غسلها ليس واجبًا عليها بل هو على الندب لذكر الخطمي والأشنان فيه، قال: (إذ لا قائل بوجوبهما فهو قرينة على الندب).
قلت (الألباني): وإذا عرفت ضعف الحديث فالاستدلال به على ما ذكر الصنعاني غير صحيح، لا سيما وقد ثبت من حديث عائشة أن النبي ﷺ قال لها في الحيض: (انقضي شعرك واغتسلي) ولهذا كان أقرب المذاهب إلى الصواب التفريق بين غسل الحيض فيجب فيه النقض، وبين غسل الجنابة فلا يجب، كما بينت ذلك في الكلام على حديث عائشة في الأحاديث الصحيحة (١٨٨).
قلت: ومذهب الجمهور أنه إذا وصل الماء إلى جميع شعرها ظاهره وباطنه من غير نقض لم يجب النقض.