٢/١٧) وكذا الدراقطنى (ص ١٠١) وأحمد (٣/٤٣٦، ٥/٥٣) عن أبى قلابة قال: حدثنا مالك (هو ابن الحويرث) قال: " أتينا النبى ﷺ ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين يوما وليلة، وكان رسول الله ﷺ رحيما رفيقا، فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا أو قد اشتقنا، سألنا عن ﴿من﴾ تركنا بعدنا؟ فأخبرناه قال: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم، ومروهم - وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها - وصلوا كما رأيتمونى أصلى، فإذا حضرتم الصلاة ". الحديث. والسياق للبخارى.
وليس عند مسلم والنسائى قوله " صلوا كما رأيتمونى أصلى ".
وفى رواية لمسلم: " إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما و﴿ليؤمكما﴾ أكبركما ".
وهذا القدر رواه أبو عوانة أيضا فى صحيحه (٢/٧، ٣٤٩) وأبو داود (٥٨٩) والترمذى (١/٣٩٩) وابن ماجه (٩٧٩) وهى للنسائى فى رواية والبيهقى (١/٤١١) وقال: " إذا سافرتما " وهى رواية الترمذى ورواية للنسائى وقال أبو عوانة: " إذا خرجتما " وهو رواية للبخارى.
ولأبى قلابة فيه شيخ آخر، فقال أيوب عن أبى قلابة عن عمرو بن سلمة - قال لى أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته فسألته فقال: " كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله وأوحى إليه، ﴿أو﴾ أوحى الله كذا، وكنت أحفظ ذلك الكلام فكأنما ﴿يقر﴾ فى صدرى، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه، فإن ظهر عليهم فهو نبى صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبى قومى بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبى ﷺ حقا، فقال: صلوا صلاة كذا فى حين كذا، وصلوا صلاة كذا فى حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا. فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا منى لما كنت أتلقى من الركبان، فقدمونى بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت على برده، كنت إذا سجدت تقلصت عنى، فقالت امرأة من الحى: ألا تغطون عنا است قارئكم؟! فاشتروا