172

Irwāʾ al-ghalīl fī takhrīj ʾaḥādīth Manār al-sabīl

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥م

Publisher Location

بيروت

والدارقطنى (ص ٢٥٦) والبيهقى (٥/٣٢) من طرق عن عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه عن خارجه بن زيد بن ثابت عن أبيه به.
وقال الترمذى: " هذا حديث حسن غريب ".
قلت: وهذا سند حسن، فإن عبد الرحمن بن أبى الزناد وإن تكلم فيه فإنما ذلك لضعف فى حفظه لا لتهمة فى نفسه، وليس ضعفه شديدا، فهو حسن الحديث لاسيما فى الشواهد، ومن شواهد حديثه هذا:
ما أخرجه الدارقطنى والحاكم (١/٤٤٧) والبيهقى عن يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال: اغتسل رسول الله ﷺ ثم لبس ثيابه، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين، ثم قعد على بعيره، فلما استوى به على البيداء أخرج [١] بالحج.
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد فإن يعقوب بن عطاء بن أبى رباح ممن جمع أئمة الإسلام حديثه ". ووافقه الذهبى مع أن يعقوب بن عطاء أورده فى " الميزان " وحكى تضعيفه عن أحمد وغيره ولم يذكر أحدا وثقه! فأنى له الصحة؟ !
ولذلك قال البيهقى عقبه: " يعقوب بن عطاء غير قوى ".
وقال الحافظ فى " التلخيص " (ص ٢٠٨): " ضعيف " وكذا قال فى " التقريب ".
ومن شواهده أيضا: قول ابن عمر: " إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم وإذا أراد أن يدخل مكة ".
رواه الدارقطنى والحاكم وقال: " صحيح على شرط الشيخين "، ووافقه الذهبى.
وإنما هو صحيح فقط فإن فيه سهل بن يوسف ولم يرو له الشيخان.
وهذا وإن كان موقوفا فإن قوله " من السنة " إنما يعنى سنته ﷺ كما هو مقرر فى علم أصول الفقه، ولهذا فالحديث بهذين الشاهدين صحيح إن شاء الله تعالى.
(١٥٠) - (" كان ابن عمر لا يقدم مكة إلا بات بذى طوى حتى يصبح ويغتسل ويدخل نهارا، ويذكر عن النبى ﷺ أنه فعله ".

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
(١) ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أحرم﴾

1 / 179