169

Irwāʾ al-ghalīl fī takhrīj ʾaḥādīth Manār al-sabīl

إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥م

Publisher Location

بيروت

التركمانى بقوله: سكت عن جبارة وحاله أشد من حال الحجاج.
قال البخارى: جبارة مضطرب الحديث.
وقال النسائى وغيره: ضعيف.
وقال ابن معين: " كذاب ".
قلت: وقال أحمد فى بعض حديثه: " كذب " وذكر غيره أنه كان لا يتعمد الكذب فهو واه جدا.
وأما حديث الفاكه: فأخرجه ابن ماجه أيضا (١٣١٦) وكذا عبد الله بن أحمد فى " زوائد المسند " (٤/٧٨) والدولابى فى " الكنى والأسماء " (١/٨٥) من طريق يوسف بن خالد السمتى قال: حدثنا يوسف بن جعفر الخطمى عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه عن جده الفاكه بن سعد: " إن رسول الله ﷺ كان يغتسل يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم الفطر ويوم النحر، وكان الفاكه بن سعد يأمر أهله بالغسل فى هذه الأيام ".
قلت: وهذا إسناد موضوع آفته السمتى هذا، فإنه كذاب خبيث كما قال ابن معين.
وقال ابن حبان: " كان يضع الحديث ".
والحديثان أوردها [١] الحافظ فى "التلخيص " (ص ١٤٣) وفى " الدراية " (ص ٢٣) وقال: " وإسنادهما ضعيفان ". قلت: وهذا الإطلاق قد يوهم من لا علم عنده أنه يمكن أن يقوى أحدهما الآخر، وليس كذلك لشدة ضعفهما كما بينا.
وفى الباب عن أبى رافع أن النبى ﷺ اغتسل للعيدين.
رواه البزار وفيه مندل بن على وهو ضعيف وجماعة لم يعرفهم الهيثمى (٢/١٩٨) . ولهذا قال الحافظ: " إسناده ضعيف ".
" فائدة ": وأحسن ما يستدل به على استحباب الاغتسال للعيدين ما روى البيهقى

[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
[١] ﴿كذا فى الأصل، والصواب: أوردهما﴾

1 / 176