باب
في قسم الفىء والغنيمة
يُخَمَّسُ فَيْءٌ حَصَلَ مِنْ كُفَّارٍ وَغَلَّهُ مَا وُقِفَ مِنْهُ لِمَصْلَحَةٍ؛ فَخُمُسٌ لِلْمَصَالِحِ، وَلِلْهَاشِمِيِّ وَالْمُطَّلِبِيِّ ذَكَرٌ كَأُنْثَيَيْنِ، وَلِلْيَتِيمِ بِفَقْرٍ، وَلِلْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ، وَلِابْنِ السَّبِيلِ.
وَالْبَاقِي - وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ -: لِلْمُقَاتِلَةِ؛ كُلِّ كِفَايَتِهِ وَزَوْجَاتِهِ وَوَلَدِهِ وَعَبِيدِ حَاجَتِهِ وَإِنْ عَجَزَ، فَإِنْ مَاتَ .. أُعْطُوا بَعْدَهُ حَتَّى تَنْكِحَ أُنْثَى وَيَسْتَقِلَّ ذَكَرٌ.
وَقِسْطُهُ لِمُدَّةٍ مِنْ مَالٍ جُمِعَ لِوَارِثِهِ.
وَوَضَعَ دِيوَاناً، وَنَدْباً قَدَّمَ قُرَيْشاً الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ، ثُمَّ الأَنْصَارَ، ثُمَّ الْعَرَبَ الأَسَنَّ، ثُمَّ الأَسْبَقَ إِسْلاَماً وَهِجْرَةً، وَنَصَبَ عُرَفَاءَ.
وَفَرَّقَ مَتَى شَاءَ، وَرَدَّمَا فَضَلَ فِيهِمْ، أَوْ فِيهِمْ وَفِي مَصْلَحَةِ حَرْبٍ.
وَمَا حَصَلَ بِيجَافٍ .. فَلِمُسْلِمٍ خَاطَرَ - لاَ رَامٍ مِنْ صَفّ - سَلَبُ مَنْ أَسَرَ أَوْ أَزَالَ مَنَعَتَهُ مُحَارِباً؛ مِنْ سِلاَحٍ، وَزِينَةٍ، وَنَفَقَةٍ، وَمَرْكَبٍ، وَجَنِبَةٍ مِمَّا مَعَهُ وَعِدَّتِهَا، لاَ حَقِيبَةٌ وَرَقَبَتُهُ، وَلاَ بَدَلُهُ.
ثُمَّ قُسِمَ وَلَوْ عَقَاراً؛ الْخُمُسُ لِأَهْلِهِ، وَالْبَاقِي لِمَنْ حَضَرَ لِحَرْبٍ وَلَوْ أَسِيراً عَادَ وَكَافِراً أَسْلَمَ، لاَ مِنْ مُحْرَزٍ قَبْلَهُ، وَإِنْ مَرِضَ وَتَحَيَّزَ إِلَى فِئَةٍ قَرِيبَةٍ أَوْ مَاتَ فَرَسُهُ، لاَ هُوَ، وَلاَ أَجِيرِ عَيْنٍ وَتَاجِرٍ وَمُحْتَرِفٍ إِلَّا إِنْ قَاتَلُوا، وَطُرِدَ