266

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

والذي يظهرُ أنّهُ ﵇ تألّفَ قلوبَهم لمّا أُصيبوا بقتيلهِم، وقولُ من تأوَّلَ ذلكَ، بأنَّهُ اشتراها من إبلِ الصَّدقةِ فيهِ بُعْدٌ.
الخامسُ: الرِّقابُ: عن أبي هريرةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: " ثلاثةٌ حقٌّ على الله عوْنُهم: الغازي في سبيلِ اللهِ، والمُكاتَبُ الذي يُريدُ الأداءَ، والناكِحُ المُتَعَفِّفُ " (^٢٨)، رواهُ أحمدُ، والترمِذِيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَةَ.
وعن البَراءِ، قالَ: " جاءَ رجلٌ إلى النّبيِّ ﷺ، فقالَ: دُلَّني على عَملٍ يُقرِّبُني من الجنّةِ، ويُباعدُني من النّارِ، فقالَ: أعْتِق النَّسَمةَ، وفُكَّ الرَّقَبَةَ، فقالَ: يا رسولَ الله: أوَلَيْستا واحدًا؟ قالَ: لا، عِتْقُ الرَّقَبَةِ، أن تَنْفرِدَ بعتْقِها، وفَكُّ الرَّقَبةِ، أن تُعينَ في عِتْقِها " (^٢٩)، رواهُ أحمدُ.
السادسُ: الغارمونَ: عن قَبيصَةَ بنِ مُخارقٍ الهِلاليّ، قالَ: " تحمَّلْتُ حَمالةً، فأتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ أسألهُ فيها، فقالَ: أقِمْ حتى تأتيَنا الصّدقةُ فنأْمرَ لكَ بها، قالَ: ثمَّ قال: يا قَبيصةُ إنّ المسألةَ لا تحِلُّ إلا لأحدِ ثَلاثةٍ: رجلٍ تحمَّلَ حَمالةً فحلَّتْ لهُ المسألةُ حتى يُصيبَها ثمّ يُمسكَ، ورجلٍ أصابتْهُ جائحةٌ اجتاحَتْ مالَهُ، فحلّتْ لهُ المسألةُ حتى يُصيبَ قِوامًا من عيشٍ أو قالَ: سِدادًا من عيشٍ، ورجلٍ أصابتْهُ فاقَةٌ حتى يقومَ ثلاثة من ذوي الحِجى من قومِهِ: لقد أصابَتْ فُلانًا فاقَةٌ، فحلَّتْ لهُ المسألةُ حتى يُصيبَ قِوامًا من عيشٍ، أو قالَ: سِدادًا من عيشٍ، فما سِواهُنَّ من المسألةِ يا قَبيصةُ سُحْتٌ يأكلْها صاحبُها سُحْتًا " (^٣٠)، رواهُ مُسلم.
عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ عن أبي سَعيدٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لا تَحِلُّ الصّدقةُ لغَنيٍّ إلاّ لَخَمْسةٍ: العاملِ علَيْها، أو رجلٍ اشْتراها بمالِهِ، أو غارمٍ، أو غازٍ في سبيلِ

(^٢٨) رواه أحمد (الفتح الرباني ٩/ ٦٤) والترمذي (٣/ ١٠٣) والنسائي (٦/ ٦١) وابن ماجة (٢٥١٨).
(^٢٩) رواه أحمد (٩/ ٦٤).
(^٣٠) رواه مسلم (٣/ ٩٧)، بالأصل: " حتى يقوم ثلاثة " وكذا هي عند مسلم، وفي رواية بدلها: " حتى يتكلم "، وفي أخرى " حتى يقول ثلاثة "، والله أعلم، ذكرها البيهقي.

1 / 272