٣ - بابُ: زَكاةِ الناضِّ
تقدَّمَ حديثُ: " لا زكاةَ في مالٍ حتّى يحولَ عليهِ الحَوْلُ " (^١).
عن عليٍّ ﵁ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " وليسَ عليكَ شيءٌ - يعني في الذَّهبِ - حتى يكونَ لكَ عِشْرونَ دينارًا، وحالَ عليها الحوْلُ، ففيها نِصْفُ دينارٍ، فما زادَ فَبِحساب ذلك، قالَ: فَما أدري أعليٌّ يقولُ فبحسابِ ذلكَ؟ أمْ رفعَهُ؟ " (^٢)، رواهُ أبو داود من حديثِ أبي إسْحاقَ عن الحارِثِ الأعْوَرِ وعاصمِ بنِ ضَمْرَةَ عنهُ.
وعن ابنِ عمرَ وعائشةَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يأخُذُ من كلِّ عشرينَ دينارًا فَصاعِدًا نصْفَ دينارٍ، ومن الأربعينَ دينارًا " (^٣)، رواهُ ابنُ ماجَةَ، والدارَقُطنيُّ من حديثِ إبراهيم بنِ إسماعيلَ بنِ مُجْمعِ بنِ جاريةَ المَدَنيِّ، وهو ضعيفٌ.
تقدّمَ حديثُ أبي سعيدٍ: " ليس فيما دونَ خَمْسٍ أواقٍ صدقَةٌ " (^٤)، أخرجاهُ.
ولمسلمٍ عن جابرٍ: " ليسَ فيما دونَ خَمْسِ أواقٍ من الوَرِقِ صَدَقَةٌ " (^٥)، ومعلومٌ أن الأُوقيَّةَ كانت يومئذٍ أربعينَ دِرْهَمًا، ولهذا عند البخاريّ في كتابِ أنسٍ: " وفي الرَّقّةِ رُبْعُ العُشْرِ، فإن لمْ تكنْ إلا تسعينَ ومائةً، فليسَ فيها شيءٌ " (^٦).
وعن عليٍّ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " إذا كانتْ لكَ مائتا درهمٍ، وحالَ عليها الحَوْلُ، ففيها خَمْسةُ دراهمَ " (^٧)، رواهُ أبو داود من الطريقِ المذكورِ.
(^١) تقدم.
(^٢) رواه أبو داود (١/ ٣٦٢).
(^٣) رواه ابن ماجة (١٧٩١) والدارقطني (٢/ ٩٢)، وعند ابن ماجة بتكرير كلمة (الأربعين).
(^٤) تقدم.
(^٥) رواه مسلم (٣/ ٦٧).
(^٦) رواه البخاري (٢/ ١٤٦).
(^٧) رواه أبو داود (١/ ٣٦٢).