242

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ورَوى الشافعيُّ عن أبي بَكْرٍ الصّدّيقِ ﵁: " أنّهُ لمْ يكنْ يأخذ من مالٍ زكاةً حتى يَحولَ عليهِ الحَوْلُ " (^٨)، وعن عثمانَ كذلكَ.
عن عمرَ ﵁ أنّهُ قالَ: " نَعتَدُّ عليهم بالسَّخْلةِ يحملُها الرّاعي، ولا نأخذُها، ولا نَأخذُ الأَكولةَ، ولا الرُّبَّى، ولا الماخِضَ، ولا فَحْلَ الغَنمِ، ونَأخذُ الجَذَعة، والثَّنيَّةَ، وذلك عَدْلٌ بينَ غِذاءِ المالِ وخيارِهِ " (^٩)، رواهُ مالك، والشافعيُّ، فيهِ دلالةٌ على أنّهُ إذا وَلدَت شاةٌ سَخْلةً قبلَ الحولِ أنّها تُضَمُّ إلى مالِهِ، ويَلزمُهُ شاةٌ أُخرى.
عن أبي سعيد، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " ليسَ فيما دونَ خمسِ ذَوْدٍ صَدَقةٌ، ولا فيما دونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ صَدَقةٌ، ولا فيما دونَ خَمْسِ أواقٍ صَدَقةٌ " (^١٠)، أخرجاهُ.
ولمسلمٍ عن جابرٍ مِثْلُهُ.
عن ابنِ عمرَ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ كتبَ كتابَ الصّدقةِ، فلم يُخْرجْهُ عمالُّه حتى قُبِض، فَعمِلَ بهِ أبو بكر حتى قُبِض، وعمرُ حتى قُبِضَ، وكانَ فيهِ: في خَمسٍ من الإبلِ شاةٌ، وفي عَشْرٍ شاتانِ، وفي خَمْسَ عَشرَةَ ثلاثُ شِياهٍ، وفي عِشرين أربعُ شِياهٍ، وفي خمسٍ وعشرين بنتُ مَخاضٍ. . الحديث " (^١١)، رواهُ أحمد، والترمِذِيُّ وحسَّنهُ، وابنُ ماجَةَ.
ورُويَ موقوفًا عن سَعْرِ بنِ دَيْسَمٍ، قالَ: " أتاني مُصَدِّقا رسولِ اللهِ ﷺ، فقلتُ: أيُّ شيءٍ تأْخُذان؟ قالا: عناقَ جَذَعة، أو ثَنيَّة " (^١٢)، رواهُ أحمد، وأبو داود، والنّسائيُّ.
وتقدَّمَ حديثُ عمرَ: " ونأخذُ الجذَعَةَ والثَّنيَّةَ، وفي روايةٍ عنهُ " الجَذَعَ، والثنيَّ (^١٣)،

(^٨) رواه الشافعي (٢/ ١٤).
(^٩) رواه الشافعي (٢/ ١٣)، ومالك (١/ ١٩٩).
(^١٠) رواه البخاري (٩/ ٧٦) ومسلم (٣/ ٦٦) ورواه مسلم عن جابر (٣/ ٦٧).
(^١١) رواه أحمد (الفتح الرباني ٨/ ٢٠٧) والترمذي (٢/ ٦٦) وابن ماجة (١٨٠٥)، وبالأصل الواو ساقطة قبل ابن ماجة فكأن التحسين له، والراجح أنه للترمذي كما هي عادته.
(^١٢) رواه أحمد (الفتح الرباني ٨/ ٢٣٠) وأبو داود (١/ ٣٦٤) والنسائي (٥/ ٣٢).
(^١٣) تقدم.

1 / 248