236

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

عن أنسٍ، وفيهِ: " فقالَ أبو بَكْر وعليٌّ: هذا الخضرُ "، وقد استدركَ الحفّاظُ على مُسْتَدْرَكِ الحاكمِ أشياءَ كثيرةً.
ورُويَ عن جابرٍ، قالَ: " لما نزلَ برسولِ اللهِ ﷺ، عزَّتْهُمُ الملائكةُ، فَيسمعونَ الحِسَّ ولا يَرونَ الشخصَ: السلامُ عَلَيكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، إنَّ في اللهِ عزاءً من كلِّ مُصيبةٍ، وخلَفًا من كلِّ فائتٍ، فباللهِ فَثِقوا، وإيّاهُ فارْجوا، فإنّ المحرومَ مَنْ حُرِمَ الثوابُ، والسلامُ عليكمْ ورحمةُ اللهِ وبرَكاتُهُ " (^٤).
قالَ الشافعيُّ: فأُحبُّ أن يقولَ هذا، ويتَرَحَّمَ على الميّتِ، ويدعوَ لهُ ولمن خلّفَ.
عن أنسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " وُلدَ لي الليلةَ غلامٌ فَسمَّيتُهُ باسْمٍ أبي إبراهيمَ - فذكرَ الحديثَ - إلى أن قالَ: فلَقدْ رأيتُهُ يَكيدُ بنفسِهِ بينَ يديْ رسولِ اللهِ ﷺ، فدَمِعَتْ عَنيا رسولِ اللهِ، وقال: تَدمَعُ العينُ ويَحزنُ القلبُ، ولا نقولُ إلاّ ما يُرضي ربَّنا، إنّا بكَ يا إبراهيمُ لَمحزونونَ " (^٥).
عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " اثْنتانِ بالناسِ هُما بهم كُفْرٌ: الطَّعْنُ في النَّسَبِ، والنِّياحةُ على الميِّتِ " (^٦)، رواهُ مُسلمٌ.
عن عبدِ اللهِ بنِ جعفرٍ ﵄، قالَ: " لما جاءَ نَعْيُ جعفرٍ حينَ قُتِلَ، قالَ النبيُّ ﷺ: إصْنَعوا لآلِ جَعفرٍ طَعامًا، فقدْ أتاهُم ما يَشْغَلُهُم " (^٧)، رواهُ أحمدُ، وأبو داود، والترمِذِيُّ، وابنُ ماجَةَ يإسْنادٍ حسَنٍ.
ولأحمدَ، وابنِ ماجَةَ عن أسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ " مِثْلُهُ " (^٨).

(^٤) علقه البيهقي في الكبرى (٤/ ٦٠)، بعد ذكر روايته الأولى عن علي بن الحسين ﵄، فقال: وقد روى معناه من وجه آخر عن جعفر عن أبيه عن جابر، ومن وجه آخر عن أنس وفيها ضعف وقد أخرجه الحاكم كما ذكرنا من حديث جعفر عن أبيه عن جابر (٣/ ٥٧).
(^٥) رواه مسلم (٧/ ٧٦).
(^٦) رواه مسلم (١/ ٥٨).
(^٧) رواه أحمد (١/ ٢٠٥) وأبو داود (٢/ ١٧٣) والترمذي (٢/ ٢٣٤) وابن ماجة (١٦١٠).
(^٨) رواه أحمد (٦/ ٣٧٠ المسند) وابن ماجة (١٦١١).

1 / 242