226

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

نعمْ، قال: صدَقَ الله فصدَقَهُ، اللهُمّ هذا عبدُكَ، خرج مُهاجِرًا في سبيلِكَ فَقُتِلَ شَهيدًا، أنا شهيدٌ على ذلكَ. قال النَّسائيُّ، هذا خطأٌ، والصّوابُ عندَنا: عن شَدّادِ بنِ أوْسٍ، مُرْسَل، وقال البيهقيُّ: يحتملُ أنّهُ إنّما كفَّنَهُ وصلّى عليهِ لأنهُ لم يمُتْ في المعركةِ، وإنّما ماتَ بعدَها.
قالَ الشافعيُّ أخبرَنا مالكٌ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ: " أنّ عمرَ ﵁ غُسِّلَ وكُفِّنَ وصُلّيَ عليهِ " (^٣٣).
قالَ الشافعيُّ: وهو شهيدٌ، ولكنهُ إنّما صارَ إلى الشهادةِ في غيرِ حرب، وكذا روى البيهقيُّ: " أنّ عليًّا ﵁ غُسِّلَ، وكُفِّنَ، وصُلِّيَ عليهِ " (^٣٤)، قد يُسْتأْنَسُ بهذا في الصحيحِ من القَوْلينِ: أنّ مَنْ قُتِلَ من أهلِ العَدلِ بيدِ أهلِ البَغي أنّهُ يُغَسَّلُ، ويُصَلّى عَليهِ، وقد يُستَدَلُّ للقولِ الآخرِ بما رواهُ البيهقيُّ عن عَمّارٍ أنهُ قال: " ادْفنوني في ثيابي، فإنّي مُخاصِمٌ " (^٣٥).
عن المُغيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " الطفلُ يُصلّى عليهِ " (^٣٦)، رواهُ أحمد، وأهلُ السُّننِ، وصحَّحهُ الترمِذِيُّ.
ولأحمد، وأبي داود أيضًا: " السَّقْطُ يُصَلّى عَليهِ " (^٣٧).
وعن جابرٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " الطِّفْلُ لا يُصَلّى عليهِ، ولا يُورَثُ، ولا يَرِثُ حتى يَسْتَهِلَّ " (^٣٨)، رواهُ الترمِذِيُّ، وقالَ: اضطربَ الناسُ فيهِ، ورُويَ مرفوعًا، ومَوْقوفًا، وهو أصحُّ، قلتُ: ثمَّ هو من رواية إسماعيلَ بنِ مُسلمٍ المَكّيِّ، وهو مَتروكٌ.

(^٣٣) رواه الشافعي (٨/ ٤٦١) الأم، ورواه البيهقي (٤/ ١٦).
(^٣٤) رواه البيهقي (٤/ ١٧).
(^٣٥) رواه البيهقي (٤/ ١٧).
(^٣٦) رواه أحمد (٢٤٧/ ٤ المسند) وأبو داود (٣١٨٠) والنسائي (٤/ ٥٨) والترمذي (٢/ ٢٤٨) وابن ماجة (١٥٠٧) والبيهقي (٤/ ٨) في الكبرى.
(^٣٧) رواه أحمد (٤/ ٢٤٩) وأبو داود (٢/ ١٨٣).
(^٣٨) رواه الترمذي (٢/ ٢٤٨).

1 / 232