ورواهُ الترمِذِيُّ، والنّسائيُّ عن أبي إبراهيم الأشْهَليّ عن أبيهِ نحوَ ذلكَ (^٢٠) عن النبيِّ ﷺ، قالَ البخاريُّ: وهو أصحُّ الرّواياتِ، وقالَ الترمِذِيُّ: حسَنٌ صحيحٌ، وفي البابِ عن عبدِ الرّحمن بنِ عَوْفٍ، وعائشةَ، وأبي قَتَادَةَ، وجابرٍ، وعَوْفِ بنِ مالكٍ، وقال أبو حاتمٍ، أبو إبراهيم وأبوهُ مجهولان، وقال ابنُهُ عبدُالرّحمن: توَهَّم بعضُ الناسِ أنهُ عبدُالله بنُ أبي قَتادَةَ، وقد أخطأ، فإنَّ أبا قَتادَةَ من بني سَلِمَةَ، وهذا من عبدِ الأشْهلِ.
عن ابنِ مَسعودٍ، قالَ: " ثلاثةٌ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يفعلُهُنَّ، تركَهُنَّ الناسُ: أحدُهُنَّ التسليمُ على الجنائِزِ مثلُ التسليمِ في الصّلاةِ " (^٢١)، رواهُ البيهقيُّ.
ولهُ عن عبدِ اللهِ بنِ أبي أوْفى نحوَهُ (^٢٢).
عن أبي هريرةَ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: " إذا صلَّيْتُم على الميِّتِ، فأخْلِصوا لهُ الدّعاءَ " (^٢٣)، رواهُ أبو داود، وابنُ ماجَةَ بسندٍ جيّدٍ.
عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ: " أنهُ صلّى على جنازةٍ، فكبَّرَ عليها أربعًا، وسلّمَ تَسليمةً " (^٢٤)، رواهُ الدارَقُطنيُّ، والبَيهقيُّ.
تقدَّمَ قولُهُ ﵇: " فما أدْرَكْتُم فَصَلّوا، وما فاتَكُم فأتِمّوا " (^٢٥)، وهو عامٌّ في صلاةِ الجنازةِ وغيرِها.
عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ: " أنّ أُمَّ سَعْدٍ ماتَت، والنبيُّ ﷺ غائبٌ، فلما قدِمَ صلّى علَيها، وقد مَضى لذلكَ شهرٌ " (^٢٦)، رواهُ الترمِذِيُّ، وهو أجودُ المراسيلِ. ويعضِدُهُ ما
(^٢٠) رواه الترمذي (٢/ ٢٤٤) والنسائي (٤/ ٧٤)، وكلمة " عن " التي بعد كلمة " ذلك " ساقطة من الأصل وقد أثبتناه ليستقيم الكلام.
(^٢١) رواه البيهقي (٤/ ٤٣).
(^٢٢) رواه البيهقي (٤/ ٤٣).
(^٢٣) رواه أبو داود (٢/ ١٨٨) وابن ماجة (١٤٩٧).
(^٢٤) رواه الدارقطني (٢٧/ ٢) والبيهقي (٤/ ٤٣).
(^٢٥) تقدم.
(^٢٦) رواه الترمذي (٢/ ٢٥١).