195

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

لفظُهُ، وأبو داود، والنَّسائيُّ.
ولابنِ ماجَةَ عن جابرٍ مِثْلُهُ.
وعن مُعاذِ بنِ أنَسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ تَخَطّى الناسَ يومَ الجُمعَةِ اتّخذَ جسرًا إلى جهنّمَ " (^١٦)، رواهُ الترمِذِيُّ، وابنُ ماجَةَ ولا يثبتُ، في إسْنادِهِ رِشْدينُ بنُ سَعْد عن زَبَّان بنِ فائِدٍ، وهما ضَعيفان.
عن جابرٍ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " إذا جاءَ أحدُكم يومَ الجُمعَةِ والإمامُ يَخطُبُ، فلْيركعْ ركْعتينِ، ولْيَتَجوَّزْ فيهما " (^١٧).
عن أبي هُريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ توضَّأ فأحسنَ الوضوءَ، ثمَّ أتى الجُمعَةَ فاستَمعَ وأنصتَ، غُفِرَ لهُ ما بينَهُ وبينَ الجُمعَةِ وزيادةُ ثلاثةِ أيامٍ، ومَنْ مَسَّ الحَصى فقد لَغا " (^١٨)، كذا رواهُ مسلم، وفيهِ دلالةٌ على عَدمِ وجوبِ الغُسْلِ.
عن أبي هريرةَ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " إذا قلتَ لصاحبِكَ: أنصتْ يومَ الجُمعَةِ والإمامُ يَخطُبُ، فقد لَغَوْتَ " (^١٩)، أخرجاهُ، ويُقَوّي معناهُ: ما رواهُ أحمدُ عن عبدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ عن مُجالدٍ عن الشَّعبيِّ عن ابنِ عباسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ تكلّم يوم الجمعة والإمام يخطب، فمثله كَمثلِ الحمارِ يحملُ أسْفارًا " (^٢٠)، إسْنادُهُ حسَن، وإن كانَ قد تُكلِّمَ في مُجالدٍ من قِبل حِفْظهِ، ولهُ شواهدُ من أحاديثَ أُخَر، واللهُ أعلمُ.
واستدَلَّ في المُهَذَّبِ للجديدِ، وهو: أنهُ إن تكلَّمَ لمْ يأْثَمْ بما رواهُ مسلمٌ والنَّسائيُّ، - واللفظ له - عن أنسٍ: " أنَّ أعرابيًّا سألَ النبيَّ ﷺ وهو على المِنْبرِ يومَ الجُمعَةِ: متى الساعةُ؟ فأشارَ إليهِ الناسُ: أن اسكتْ، حتى سألهُ ثلاثَ مرّاتٍ، فقالَ لهُ عندَ الثالثةِ: ويحكَ، وما أعدَدْتَ لها. . الحديث " (^٢١).

(^١٦) رواه الترمذي (٢/ ١٣) وابن ماجة (١١١٦).
(^١٧) رواه مسلم (٣/ ١٥)، وابن خزيمة (١٨٣١).
(^١٨) رواه مسلم (٣/ ٨).
(^١٩) رواه البخاري (٦/ ٢٣٩) ومسلم (٣/ ٤).
(^٢٠) رواه أحمد (١/ ٢٣٠).
(^٢١) رواه مسلم (٨/ ٤٢) ولم أجده عند النسائي. وحديث العدوي في مسلم (٣/ ١٥).

1 / 201