164

Irshād al-faqīh ilā maʿrifat adillat al-tanbīh

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

Editor

بهجة يوسف حمد أبو الطيب

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وروى الترمِذِيُّ عن عليٍّ، ومُعاذٍ، قالا: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا أتى أحدُكم الصلاةَ والإمام على أيّ حالٍ، فلْيصنعْ كما يصنعُ الإمامُ " (^٢٧)، ولكن في إسْنادِهِ: الحجَّاجُ بنُ أرطأة، وهو ضعيفٌ، وقال الترمِذِيُّ: غَريب، لا نعلمُ أحدًا أسندَهُ إلاّ من هذا الوجْهِ.
عن أبي بَكْرةَ: " أنهُ انتهى إلى النبيِّ ﷺ وهو راكعٌ، فرَكعَ قبلَ أن يصلَ إلى الصفِّ، فذكرَ ذلكَ للنبيِّ ﷺ، فقالَ: زادكَ اللهُ حِرْصًا ولا تَعدْ " (^٢٨)، رواهُ البخاري.
وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا جئْتُم إلى الصّلاةِ ونحنُ سجودٌ، فاسجُدوا ولا تَعُدّوها شيئًا، ومَنْ أدرك الركْعةَ، فقد أدركَ الصّلاةَ " (^٢٩)، رواهُ أبو داود، وفي إسنادِهِ يحيى بنُ أبي سُلَيْمان المَدَنيُّ، قالَ البخاريُّ: مُنْكَرُ الحديثِ، وقالَ أبو حاتمٍ: مُضْطَربُ الحديثِ ليسَ بقويّ يُكتب حديثُهُ، وذكَرَهُ ابنُ حِبّانَ في " الثقاتِ ".
عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا سمعْتُم الإقامةَ فامْشوا إلى الصّلاةِ وعليكُم السكينةُ والوقارُ، فما أدْرَكتم فصلّوا، وما فاتكُمْ فأتِمّوا " (^٣٠)، أخرجاهُ.
ولمسلمٍ: " فَصلِّ ما أدركْتَ، واقْضِ ما سبقَكَ " (^٣١).
استدلّوا بلفظِ القضاءِ على أنّ ما يُدركُهُ المأمومُ معَ الإمامِ يكونُ أوّلَ صلاتِهِ، وما يَقضيهِ فهو آخرُ صلاتِهِ.
عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إنّما جُعِلَ الإمامُ ليُؤْتَمَّ بهِ، فلا تَخْتَلِفوا عليهِ، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركعَ فارْكَعوا، وإذا رفعَ فارْفَعُوا، وإذا قالَ: سمعَ اللهُ لمنْ

(^٢٧) رواه الترمذي (٢/ ٤٨٦) برقم (٥٩١).
(^٢٨) رواه البخاري (١/ ١٩٩) نواوي.
(^٢٩) رواه أبو داود (١/ ٢٠٦).
(^٣٠) رواه البخاري (١/ ١٦٤)، ومسلم (١/ ٤٢٠)، وأبو داود (٥٧٢)، والنسائي (٢/ ١١٤، ١١٥).
(^٣١) رواه مسلم (١/ ٤٢١)، وأبو داود (٥٧٣).

1 / 170