208

Irwāʾ al-ẓamī bi-tarājim rijāl Sunan al-Dāramī

إرواء الظمي بتراجم رجال سنن الدارمي

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

مِكْرَز، عَنِ ابْنِ مَسْعُود بالمُنْكَرَات" (^١).
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّان فْي أَتْبَاعِ التَّابِعِيْنَ مِنْ "ثِقَاتِهِ"، بِاسْم "الزُّبَيْر".
وَقَالَ ابْنُ حِبَّان فِي "المَجْرُوْحِيْن": كَانَ أَيُّوْب بْنِ عَبْدِ السَّلام (^٢) شَيْخًا، كَأَنَّهُ كَانَ زِنْدِيْقًا، يَرْوِي عَنْ أَبِي بَكْرَة، عَنِ ابْنِ مَسْعُود "أَنَّ اللهَ إِذَا غَضِبَ انْتَفَخ عَلَى العَرْش حَتَّى يَثقُل عَلَى حَمَلَته"، وَكَانَ هَذَا الرَّجُل كَذَّابًا، وَلا يَحِلُّ ذِكْرُ مِثْلِ هَذَا الحَدِيْث وَلا كِتَابتُهُ إِلا فِي مِثْل هَذَا المَكَانِ؛ لِبَيَانِ الطَّعْن فِي رِوَايَتِهِ، وَمَا أُرَاهُ إِلا دَهْرِيًا، يُوْقِعُ الشَّكَ فِي قُلُوْبِ المُسْلِمِيْن بِمِثْلِ هَذهِ المَوْضُوْعَات.
قَالَ الذَّهَبِي فِي "المِيْزَان": قُلْتُ: بِئْسَ مَا فَعَل حَمَّادُ بْنُ سَلَمَة بِرِوَايَتِهِ مِثْلَ هَذا الضَّلال؛ فَقَدْ قَالَ النَّبِي ﷺ: "كَفَى بِالمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِع"!، بَلْ وَلا أَعْرِفُ لَهُ إِسْنَادًا عَنْ حَمَّاد، فَيَتَأَمَّل هَذَا؛ فَإِنَّ ابْنَ حِبَّان صَاحِب تَشْنِيعْ وشَغَب".
وَذَكَرَهُ ابْنُ الجَوْزِي فِي "الضُّعَفَاء وَالمَتْرُوْكِيْن".
وَقَالَ ابْنُ رَجَب فِي "جَامِع العُلُوْم وَالحِكَم" (^٣) عِنْدَ ذِكْرِهِ لِحَدِيْثِ وَابِصَة "اسْتَفْتِ نَفْسَك": فِي إِسْنَادِ هَذَا الحَدِيْثِ أَمْرَان يُوْجِبُ كُلٌّ مِنْهُمَا ضَعْفَهُ، ...
وَالثَّانِي: ضَعْفُ الزُّبَيْر هَذَا، قَالَ الدَّارَقُطْنِي: رَوَي أَحَادِيْث مَنَاكِيْر. وَضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّان أَيْضًا وَسَمَّاهُ أَيُّوْب بْنَ عَبْد السَّلام؛ وَأَخْطَأَ فِي اسْمِهِ".

(^١) "المَوْضُوْعَات" لابْنِ الجَوْزِي (١/ ١٨٤).
(^٢) قَالَ الدَّارَقُطْنِي كَمَا فِي "المَوْضُوْعَات" (١/ ١٨٤) لابْنِ الجَوْزِي: "إِنَّمَا اسْم هَذَا الرَّجُل الزُّبَيْر أَبُوْ السَّلام". وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي "جَامِعِ العُلُوْمِ وَالحِكَم" (٢/ ٧٩): سَمَّاهُ ابْنُ حِبَّان أَيُّوب بْن عَبْد السَّلام؛ وَأَخَطَأ فِي اسْمِهِ".
(^٣) (٢/ ٧٩).

1 / 212