قال:
حدثني محمد بن عبد الرحمن -ثعلبٌ- البصري، قال: نا عليُّ بن الحسين الدرهمي، قال: نا عبدُالخالق أبو هانئ، قال: حدثني زياد بن (١) الأبْرَص.
عن أنس بن مالك، قال: كانت أمّ سُليْم تُداوي الجرحىفي عسكر رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله! لو دعوتَ الله لابني (٢)، قال رسول الله ﷺ: «أُنيس؟» قالت: نعم، فأقعدني بين يديه، ومسح على رأسي، فقال: «يا أُنيس، إن المسلمين يتمصَّرون بعدي أمصارًا، مما يُمَصِّرون مصرًا يقال لها: البصرة، فإن أنت وردْتَها فإياك وفيضها وسوقَها وبابَ سلطانِها، فإنها سيكون بها خسفٌ ومسْخٌ وقذف، آيةُ ذلك الزمان أن يموت العدل، ويَفشُو فيه الجَوْر ويكثر فيه الزِّنا، ويفشو فيه شهادة الزور» .
قال الطبراني عقبه: «لا يُروى هذا الحديث عن زياد الأبرص إلا بهذا الإسناد» .
وإسناده مظلم، قال الهيثمي في «المجمع» (٨/١١): «فيه جماعة لم أعرفهم» .
قلت: لعله يريد: محمد بن عبد الرحمن (ثعلب البصري) (٣)،
(١) كذا في «الأوسط»، وبدونها في «مجمع البحرين» (٧/٢٩٧ رقم ٤٤٨٤)، وبوب عليه (باب في الخسف والمسخ والقذف)، وقال: «قلت: في «الصحيح» طرف منه»؛ يريد آخره لا أصل الحديث، و«اللآلئ» (٢/٤٦٨) ووضعه في (مناقب البلدان والأيام) .
(٢) ثبت دعاؤه ﷺ لأنس بأكثر من شيء؛ منها: تكثير المال والولد، وثبت -أيضًا- دعاؤه بذلك على من لم يؤمن به ويصدّقه، وللسخاوي «السر المكتوم» في الجمع بين الحديثين، ثم رأيت له في دار الكتب المصرية جوابًا بخطه على الجمع بين هذين الحديثين، وقد فرغتُ -ولله الحمد- من تحقيقهما، وهما قيد النشر عن دار الإمام مالك بن أنس، بالإمارات العربية.
(٣) له ذكر في كتب التراجم -وهو غير صاحب «الأمالي» المطبوعة-: ترجمه السيوطي في «بغية الوعاة» (١/١٥٩ رقم ٢٦٦)، وقال: «روى عن عبد الله بن أيوب المخزومي وغيره، وحدّث عنه الطبراني»، قال: «كذا رأيت بخط ابن أم مكتوم من غير زيادة»، فهو غير معروف، وانظر: «بلغة القاصي والداني» (١/٤٩٤ رقم ٥٧٩) .