331

Al-ʿIrāq fī aḥādīth wa-āthār al-fitan

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الأمارات - دبي

وصححه شيخنا الألباني في «صحيح سنن أبي داود» (٤٣٠٧) و«مشكاة المصابيح» (٣/١٤٩٦ رقم ٥٤٣٣) .
واعترض على هذا التصحيح بشك موسى الحناط في شيخه! قال المنذري في «مختصر سنن أبي داود» (٦/١٧٠): «لم يجزم الراوي به، قال: لا أعلمه إلا ذكره عن موسى بن أنس»، وأعله به المعلمي اليماني في تعليقه على «الفوائد المجموعة» (١)، وزاد: «وهذا إذا انضم إلى كون المتن منكرًا» !!
وسبقت الإجابة على النكرة، أما الشك فليس بعلة، وأجاب على ذلك ابن حجر في «أجوبته عن أحاديث المصابيح» (٣/١٧٨٧ - «المشكاة») (الحديث الخامس عشر)، قال عقب إيراده بسنده ومتنه: «ورجاله ثقات، ليس فيه إلا قول أنس: لا أعلمه إلا عن موسى بن أنس، ولا يلزم من شكه في شيخه الذي حدثه به أن يكون شيخه فيه ضعيفًا، فضلًا عن أن يكون كذابًا، وتفرد به، والواقع [أنه] لم ينفرد به، بل أخرج أبو داود -أيضًا- لأصله شاهدًا بسند صحيح من حديث سفينة مولى رسول الله ﷺ» (٢) .
قال أبو عبيدة: لم أظفر بحديث سفينة عند أبي داود، ولا غيره مع طول بحث وكثرة فتْش، ثم وجدتُ بعض الباحثين (٣) المعاصرين يقول في كتابه «النقد الصريح لأجوبة الحافظ ابن حجر من أحاديث المصابيح» (ص ٨٨-٨٩)، وأورد طريق النضر بن حفص الآتية، ثم قال: «وأما الشاهد الذي ذكره الحافظ ابن حجر في «أجوبته» من حديث سفينة؛ فلم أقف عليه عند أبي داود، ولا عند غيره، ولم أجد له ذكرًا في (مسند سفينة) من «تحفة الأشراف» للحافظ المزي، وإنما له شاهد حسن من حديث أبي بكرة، ...» وساق ما

(١) (ص ٤٣٤) هامش (١) .
(٢) وهو مثبت في «هداية الرواة» (٥/١١١-١١٢) وفيه عن حديثنا: «إسناده صحيح» .
(٣) هو الأخ عمرو عبد المنعم -حفظه الله تعالى-.

1 / 334