«ما أخبيةٌ بعد أخبية، كانت مع رسول الله ﷺ، يُدفع عنها من المكروه أكثر من أخبية وُضعت في هذه البقعة» .
وورد هذا الخبر من طرق كثيرة بعضها صحيح لذاته، مثل:
ما أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٢/١٨٨ - ط. الهندية أو ٧/٤، ٥ - ط. دار الفكر)، وابن سعد في «الطبقات الكبرى» (٦/٦) عن وكيع، عن مسعر، عن الركين بن الربيع الفزاري، عن أبيه، قال: قال حذيفة مثل اللفظ الأول، وفي آخره: «يعني الكوفة» .
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/١٨٦ - ط. الهندية أو ٧/٥٥٣ - ط. دار الفكر)، وابن سعد (٦/٦) من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة المرادي، عن سالم بن أبي الجعد، عن حذيفة، قال:
«ما يدفع الله عن أخبية على وجه الأرض ما يدفع عن أخبية بالكوفة، ليس أخبية كانت مع محمد ﷺ» .
ورجاله ثقات إلا أن سالمًا لا تعرف له رواية عن حذيفة، وهو كثير الإرسال (١) .
وأخرجه ابن سعد (٦/٦) عن مغيث البكري عن حذيفة قال: «والله ما يُدفع عن أهل قرية ما يُدفع عن هذه -يعني: الكوفة- إلا أصحاب محمد الذين اتبعوه» .
وأخرجه الطيالسي (٢) في «المسند» (ص ٥٩/رقم ٤٤٠) بسندٍ صحيح
(١) انظر: «تهذيب الكمال» (١٠/١٣٠-١٣٣)، «جامع التحصيل» (ص ١٧٩-١٨٠ رقم ٢١٨)، «تحفة التحصيل» (ص ١٢٠-١٢١) .
(٢) من الجدير بالذكر أن ابن حجر في «المطالب العالية» (١٧/١٥٠ رقم ٤١٩٤ - ... ط. العاصمة) وضع هذه الرواية في (باب فضل البلدان) وبوب عليها (باب البصرة والكوفة) .