العرب إنما هو لأهل العراق، وكذا جاء التصريح به في جملة من الآثار السابقة، ووقع التصريح به -أيضًا- في:
الحديث الثالث: حديث أبي بكرة نُفَيع بن الحارث بن كَلَدة (١) .
أخرج ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٥/٩١ - ط. الهندية) أو (٨/٦٣٠ رقم ٢٤٣ - ط. دار الفكر)، وأحمد (٥/٤٠)، والبزار (٩/١١٨-١١٩ رقم ٣٦٦٧)؛ كلاهما في «المسند» (٢)؛ جميعهم عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوّام، حدثنا سعيد بن جُمهان، عن ابن أبي بكرة، عن أبيه، قال: ذكر النبي ﷺ أرضًا يُقال لها البصيرة، إلى جنبها نهر يقال له دِجلة، ذو نخل كثير، وينزل به بنو قنطوراء، فيفترق الناس ثلاث فرق: فرقة تلحق بأصلها، وهَلكوا، وفرقة تأخذُ على أنفُسِها، وكفروا، وفرقة يجعلون ذراريّهم خلف ظهورهم، فيُقاتلون، قتلاهم شهداء، يفتح الله على بقيّتهم. وشكّ يزيد فيه مرة، فقال: البُصَيْرة أو البصرة، لفظ أحمد.
ولفظ البزار: «... ينزلونه ويكثر به عددهم، فيأتيهم بنو قنطوراء، فيفترق الناس ثلاث فرق: فرقة تتبعهم، وفرقة تولّيهم ظهورهم، وقد هلكوا، وفرقة ثالثة يقاتلونهم ويفتح الله على بقيتهم» .
وأخرجه أحمد (٥/٤٠): حدثنا محمد بن يزيد، أخبرنا العوّام، به، وفيه
(١) مولى النبي ﷺ، اشتهر بكنيته، تدلّى في حصار الطائف ببكرة، وفرَّ إلى النبي ﷺ، وأسلم على يديه، وهو مولى النبي ﷺ، انظر: «الفخر المتوالي» للسخاوي (ص ٥٣، ٦١/رقم ١٢٩، ١٥٠) وتعليقي عليه.
(٢) اسم «مسند البزار»: «البحر الزخار»، وطبع منه إلى (الجزء التاسع) بتحقيق الشيخ محفوظ الرحمن زين الله السلفي -رحمه الله تعالى-، ثم عمل بعض إخواننا المصريين على تتمته، وأرسل إليّ مدير مكتبة العلوم والحكم (ناشر الكتاب) الجزأين (العاشر) و(الحادي عشر)، وقمتُ بمراجعتهما على (عجلة)، ليظهرا مع تتمة الكتاب قريبًا، يسر الله ذلك بمنّه وكرمه، ثم نمي إلي أنهما طبعا؛ فالحمد لله وحده.