295

Al-ʿIrāq fī aḥādīth wa-āthār al-fitan

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الأمارات - دبي

أخرجه أحمد في «المسند» (٥/٣٤٨-٣٤٩): حدثنا أبو نعيم، حدثنا بشير بن المهاجر، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: كنتُ جالسًا عند النبي ﷺ، فسمعت النبي ﷺ يقول: «إن أمتي يسوقُها قوم، عراض الأوجه، صغار الأعين، كأن وجوههم الحَجَفُ (١)، ثلاث مرات، حتى يُلحقوهم بجزيرة العرب، أما السائقة (٢) الأولى فينجو من هرب منهم، وأما الثانية فيهلك بعض وينجو بعض، وأما الثالثة فيُصْطَلمون (٣) كلهم من بقي منهم»، قالوا: يا نبي الله! من هم؟ قال: «هم الترك»، قال: أما والذي نفسي بيده ليربطن خيولهم إلى سواري مساجد المسلمين»، قال: وكان بريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاثة ومتاع السفر، والأسقية، بعد ذلك، للهرب مما سمع من النبي ﷺ من أمراء الترك» .
وأخرجه البزار في «مسنده» (٤/١٢٩-١٣٠ رقم ٣٣٦٧ - «كشف الأستار»)، قال: حدثنا علي بن المنذر، ثنا محمد بن فضيل، ثنا بشير (٤) بن المهاجر، به، ولفظه:
«يجيء قوم، صغار الأعين، عراض الوجوه، كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة، فيُلْحِقون أهل الإسلام بمنابت الشيح، كأني أنظر إليهم، قد ربطوا خيولهم بسواري المسجد»، قيل: يا رسول الله! من هم؟ قال: «الترك» .

(١) الحَجَف: ضرب من التُّروس، من جلود ليس فيها خشب ولا رباط من عَصَب، واحدتها (حَجَفة) .
(٢) في الأصل: «السابقة»، والصواب ما أثبتناه، وهو كذلك في طبعة الرسالة (٣٨/٤٤/ ٢٢٩٥١) .
(٣) فيُصطَلَمون -بالبناء للمفعول-؛ أي: يُستأصَلون ويُبادون.
قال الطيبي في «شرحه المشكاة» (١٠/٨٥): «أي: يحصدون بالسيف، والاصطلام: افتعال من (الصلم)، وهو القطع المستأصل» .
(٤) في مطبوع «كشف الأستار»: «بشر»؛ وهو خطأ، صوابه المثبت.

1 / 298