272

Al-ʿIrāq fī aḥādīth wa-āthār al-fitan

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الأمارات - دبي

المهرة» (١) .
فهذا الإسناد ضعيف لإرساله.
ولكن له طريق أخرى:
أخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (٢/٦٨٠ رقم ١٩١٦)، قال:
حدثنا أبو المغيرة عن ابن عياش، عن أبي وهب الكلاعي، عن بسر، عن حذيفة، قال لأهل الكوفة: «ليخرجنكم منها قوم صغار الأعين، فطس الآنف، كأن وجوههم المجانّ المطرقة، ينتعلون الشعر، يربطون خيولهم بنخل (جوخا) (٢)، ويشربون من فرض الفرات» .
وهذا إسناد حسن، إسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن الشاميين، وأبو وهب دمشقي -واسمه: عبيد الله بن عبيد الكلاعي-، صدوق -أيضًا-.
ورواه منصور بن صقير: نا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: حدثني عامر بن واثلة، قال: سمعت حذيفة بن أسيد يقول: قال رسول الله ﷺ: «يوشك خيل لتُرْكٍ أن تُرْبَط بسعُف نخلٍ» (٣) .
فجعله من المرفوع، وهو ليس كذلك.

(١) وهو يحتوي على: «الموطأ»، «الأم»، «مسند أحمد» و«زوائد عبد الله» عليه، و«سنن الدارمي»، و«المنتقى» لابن الجارود، و«صحيح ابن خزيمة»، و«مسند أبي عوانة»، و«شرح معاني الآثار» للطحاوي، و«صحيح ابن حبان»، و«سنن الدارقطني»، و«المستدرك» .
(٢) جُوخا: بالضم، والقصر، وقد يفتح: اسم نهر عليه كورة واسعة في سواد بغداد، بالجانب الشرقي منه (الراذانان)، وهو ما بين (خانقين) و(خوزستان)، قالوا: ولم يكن ببغداد مثل كورة (جوخا)، كان خراجها ثمانين ألف ألف درهم، حتى صرفت دجلة عنها، فخربت، وأصابهم بعد ذلك طاعون (شيروَيه)، فأتى عليهم، ولم يزل السواد وفارس في إدبار منذ كان طاعون (شيرويه) . قاله ياقوت في «معجم البلدان» (٢/١٧٨) .
(٣) عزاه في «كنز العمال» (١٤/٢٣٩) لابن قانع بلفظ: «يوشك خيل الترك مخرمة أن تُربط بسعفِ نخل نجدٍ» .

1 / 275