ولو جُمِعَا لجاز، وقد ذكرنا في (أفراد البخاري) وهو (السابع والثمانون) من (أفراده)، وأوله: «وكيف أنتم إذا لم تجبوا دينارًا ولا درهمًا ...» الحديث» انتهى.
قلت: وقال عند أثر أبي هريرة: «كيف أنتم إذا ...» في (٣/٢٦١ رقم ٢٥٧٩) من (مسند أبي هريرة) -أيضًا- في (أفراد البخاري) وهو (السابع والثمانون):
«أخرجه البخاري تعليقًا ...» (١) وساقه بتمامه إلى قوله: «فيمنعون ما في أيديهم»، وقال:
«وقد أخرجَ مسلمٌ معنى هذا الحديث بلفظٍ آخرَ أوجب تفريقَه، وإلا فهو في المعنى (متفق عليه)، وهو (الحادي والتسعون) من (أفراد مسلم)، وأوله: «منعت العراق درهمها وقفيزها ...»» .
وكذلك صنع ابن الجوزي في شرحه لكتاب الحميدي، المسمى: «كشف المشكل من حديث الصحيحين» (٣/٥٤٧ رقم ٢٠٧٤/٢٥٧٩)، قال عند (الحديث السابع والثمانين): من (أفراد البخاري) وفيه لفظة: «تُنتهك ذمة الله ...»: قال: «سيأتي هذا الحديث في (أفراد مسلم) من هذا (المسند) -إن شاء الله تعالى-» .
وقال فيه -أيضًا- (٣/٥٦٦-٥٦٧ رقم ٢١٤٢/٢٦٧٦) ما نصه:
«وفي الحادي والتسعين: «منعت العراق درهمها وقفيزها»: «المعنى: ستمنع، فلما كان إخبارًا عن متحتّم الوقوع حسن الإخبار عنه بلفظ الماضي؛ تحقيقًا لكونه يدل عليه أنه في بعض الألفاظ: «كيف أنتم إذا لم تَجتبوا دينارًا ولا درهمًا» . وقد كان بعض العلماء يقول: إنما منعوا هذا لأنهم أسلموا. قال:
(١) انظر الهامش السابق.