257

Al-ʿIrāq fī aḥādīth wa-āthār al-fitan

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الأمارات - دبي

وهو محمول على معنىً مرجوح لـ (المنع) المذكور في الحديث، وسبق بيان ذلك بالتفصيل، ولله الحمد والمنة.
فصل
في سياق كلام أبي هريرة ﵁-
سبق أن أشرت عند الكلام على تخريج حديث أبي هريرة المرفوع: «منعت العراق ...» أنّ ابن القيم -رحمه الله تعالى- عزاه في «أحكام أهل الذمة» (١/٢٦٦ - ط. رمادي) للشيخين، وأن لذلك وجهًا، وهذا التفصيل:
علق الإمام البخاري في «صحيحه» في كتاب الجزية (باب إثم من عاهد ثم غدر) (٤/٨١ - ط. اليونينية)، قال:
قال أبو موسى: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال:
كيف أنتم إذا لم تَجْتبوا (١) دينارًا ولا درهمًا؟ فقيل له: وكيف؛ ترى ذلك كائنًا يا أبا هريرة؟ قال: إي والذي نفسُ أبي هريرة بيده عن قول الصادق المصدوق (٢) ....................................................................

(١) الجباية: الأخذ، سواء كان جزية أم خراجًا، وفي «النهاية» (١/٢٣٨): «الاجتباء: افتعال من الجباية، وهو استخراج الأموال من مظانها» . وانظر: «عمدة القاري» (١٥/١٠٢)، و«إرشاد الساري» (٥/٢٤٣)، و«شرح الكرماني على صحيح البخاري» (١٣/١٤٣)، و«فيض الباري» (٣/٤٧٨)، و«إتحاف القاري» (٢/٧٢٠)، و«التوشيح» (٥/٢٠٨٠)، و«عون الباري» (٣/٦٤٦) .
(٢) معني: الصادق ظاهر، و(المصدوق) هو الذي لم يُقَلْ له إلا الصدق، يعني أن جبريل ﵊-مثلًا- لم يخبره إلا بالصدق، وقال الكرماني (١٣/١٤٣): أو المُصدَّق بلفظ المفعول؛ كذا في «عمدة القاري» (١٥/١٠٢) . وانظر: «تحفة الباري» (٦/٤٠٨)، و«إرشاد الساري» (٥/٢٤٤) .

1 / 260