249

Al-ʿIrāq fī aḥādīth wa-āthār al-fitan

العراق في أحاديث وآثار الفتن

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

الأمارات - دبي

وإن كان من العرب. والعَجميّ: الذي أهله من العجم، وإن كان فصيح اللسان. يقال: رجل أعجمي، ورجل أعجم: إذا كان في لسانه عُجمة. ويقال للدواب: عُجم؛ لأنها لا تتكلم» (١) .
فهؤلاء هم الذين يمنعون العراق خيراتهم، فهم خليط وأمشاج من الناس، تجمعهم (العُجمة) .
وأما الروم: فهم «جيل من الناس معروف، كالعرب والفرس والزنج وغيرهم، والروم الذين تسمّيهم أهل هذه البلاد (٢): الإفرنج. قال الإمام الواحدي -رحمه الله تعالى-: هم جيل من ولد (روم بن عيصو بن إسحاق)، غلب اسم أبيهم عليهم، فصار كالاسم للقبيلة. قال: وإن شئت: هو جمع (روميّ) منسوب إلى (روم بن عيصو)، كما يقال: زنجيّ وزنج، ونحو ذلك» (٣) .
وجاء ذكرهم كثيرًا في النصوص، وسموا في بعض الأحاديث الصحيحة بـ (بني الأصفر) (٤) .
وعليه؛ فيحتمل أن يكون الحديث «مُنِعت» -بضم الميم وكسر النون- على البناء للمجهول، وهو حينئذٍ يلتقي مع: «يوشك أهل العراق أن لا يُجبى إليهم» .
قال صاحب «تكملة فتح الملهم» (٦/٢٩٢) شارحًا حديث: «منعت العراق ...»:

(١) «الزاهر في معاني كلمات الناس» (٢/٦١ - ط. العراقية) تحقيق حاتم الضامن.
(٢) القائل -كما يأتي- هو النووي، ويريد: أهل الشام من العرب.
(٣) «تهذيب الأسماء واللغات» (٣/١٣٠)، وذُكر في أسباب تسميتهم أمورٌ أخرى؛ انظرها في «معجم البلدان» (٣/٩٧)، و«لسان العرب» (١٢/٢٥٨)، و«مختار الصحاح» (ص ٢٦٤) .
(٤) لراقم هذه السطور رسالة مفردة في (الملاحم)، فيها البيان التفصيلي لهذا الإجمال، يسر الله إتمامها وإظهارها.

1 / 252