وأبو يعلى (١٢١٦) من طريق عبد الصمد، وفيه: «عن أبي سعيد وجابر» .
وأما حديث أبي سعيد؛ فقد أخرجه مسلم (٢٩١٤) بعد (٦٨) من طريق بشر -يعني (١): ابن الفضل- وإسماعيل -يعني (٢): ابن عليّة-؛ كلاهما عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد (٣)
رفعه: «مِن خلفائكم خليفة يحثو المال حثيًا (٤)، لا يعده عدًّا» .
قال مسلم: «وفي رواية ابن حُجر (٥): يحثي المال» .
وأخرج حديث أبي سعيد وحده: أحمد (٣/٥، ٣٧، ٤٨، ٤٩، ٦٠، ٨٠، ٩٦، ٩٨)، وأبو عوانة -كما في «إتحاف المهرة» (٥/٤٤٠ رقم ٥٧٢٨) -، وليس فيه ذكر لـ (العراق) و(الشام)، وستأتي بعض ألفاظه (٦) .
(١) هذه من زيادات مسلم، أَشعَرَ بها قارئَ «صحيحِه» أنها من كيسه، وليست من قول الرواة، وهذا من دقته ﵀.
(٢) هذه من زيادات مسلم، أشعَرَ بها قارئَ «صحيحه» أنها من كيسه، وليست من قول الرواة، وهذا من دقته ﵀.
(٣) انظر: «تحفة الأشراف» (٢/٣٨١ رقم ٣١٠٧ و٣/٤٥٦-٤٥٧ رقم ٤٣٢١) .
والملاحظ أن الحديث عند مسلم «عن أبي سعيد» وحده، و«عن جابر» وحده، وعنهما معًا، فكلمة الذهبي: «عن أبي سعيد»، وكلمة ابن حجر: «من حديث جابر وأبي سعيد جميعًا» صحيحتان.
(٤) يقال: حثى يحثي ويحثو حَثْوًا وحَثْيًا، وقد وقع الفعلان والمصدر في الأصل، وضبطه الأسدي: «حِثيًّا» بكسر الثاء وتشديد الياء. و«الحثو» هو الحفن باليدين، الذي يفعله هذا الخليفة يكون لكثرة الأموال والغنائم. انظر: «إكمال المعلم» (٨/٤٥٧)، «شرح النووي على صحيح مسلم» (١٨/٥٣-٥٤)، «مشارق الأنوار» (١/١٨٠)، «الديباج» (٦/٢٣٤)، وهو -على التحقيق- المهدي، وسيأتي بيان ذلك بالتفصيل فيما يأتي (ص ٤٤٠) .
(٥) هو شيخه علي، واللفظ السابق لشيخه نصر بن علي الجهضمي، وهذه الممايزة من دقة مسلم -أيضًا-.
(٦) انظر: (ص ٤٤٠) .