أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٤/٤٥٤): أخبرنا الحسن بن يعقوب ابن يوسف العدل، وأحمد بن مروان الدينوري في «المجالسة» (٥/٣٩٨-٤٠٠ رقم ٢٢٦٣ - بتحقيقي) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢/٢١٣-٢١٤) -، قالا: ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن (١) عطاء، به. ولفظه:
«يوشك أهل العراق أن لا يجبى (٢) إليهم ...» وساقه (٣) مثل رواية عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي.
وأخرجه الدينوري في «المجالسة» (٧/٥٢ رقم ٢٩٠٤) من طريق يحيى بن أبي طالب، به مقتصرًا على قوله ﷺ:
«والذي نفسي بيده، ما يخرج أحد من المدينة رغبةً عنها إلا أبدلها الله خيرًا منه أو مثله» .
وقال الحاكم عقبه: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة (٤)، إنما أخرج مسلم حديث داود بن أبي هند عن أبي نضرة، عن
= وعليه، فهو ممن سمع منه بعد الاختلاط. انظر: «تهذيب الكمال» (١٨/٥٠٩) . ثم وجدت في «تقدمة الجرح والتعديل» (ص ٣٢٤) عن ابن نمير قوله: «عبد الوهاب بن عطاء قد حدّث عن أصحابنا، وكان أصحاب الحديث يقولون: إنه سمع من سعيد بأخرة، كان شبه المتروك» .
قلت: فصحّ ما استَظْهَرتُه، ولله الحمد والمنة.
ولكن روايته المطوّلة هذه؛ تابعه عليها من سمع من الجريري قبل اختلاطه، ولم يتفرد بها، فهي صحيحة، والحمد لله.
(١) في مطبوع «المستدرك»: «عن»، وهو خطأ، والتصويب من «إتحاف المهرة» (٣/٥٧٦ رقم ٣٧٨٢)، وكتب الرجال.
(٢) في مطبوع «المستدرك»: «يجيء» !
(٣) في مطبوعه «أسعار وريف» بدل «وأسعار ورزق» .
(٤) ذكر مسلم إسناد هذه السياقة دون لفظها، وقد ساق طرقًا لبعض الأحاديث في =