* العلامة صِدّيق حسن خان -رحمه الله تعالى-.
قال في «شرحه صحيح مسلم» بعد أن أورد الأقوال السابقة -بترتيبها- عن النووي، وعلق على الأخيرين بقوله:
«قلت: وقد وُجد ذلك كله، في هذا الزمان الحاضر، في العراق، والشام، ومصر، واستولى الروم -يعني: النصارى- على أكثر البلاد، في هذه المئة الثالثة عشر، ولهم الاستيلاء على سائرها كل يوم، ولله الأمر من قبل ومن بعد» (١) .
* العلامة المحدث أحمد شاكر ﵀.
قال في تعليقه على «الخراج» (٢) ليحيى بن آدم موضّحًا هذا المنع عن الأقطار المذكورة:
«فإن الأقطار الثلاثة لم تكن فُتحَتْ في عصر النبوة، وهذا الحديث آية كبرى، ففي خلافة عمر ضُمّتِ الأقطارُ الثلاثة إلى أمها -الحجاز-، وكانت دولة ملأت الخافقين، ثم توالت الفتن والأرزاء (٣) على المسلمين، وتقطعت
(١) «السراج الوهاج» (١١/٣٦٨) .
(٢) (ص ٦٨/هامش ١)، وبنحوه قال الأستاذ صبحي الصالح ﵀ في تعليقه على «أحكام أهل الذمة» (١/١١٣ هامش ٢)، قال: «وهذا الحديث من كلام النبوة، فإن هذه الأقطار الثلاثة لم تكن قد فُتِحَتْ في عصر النبوة، ولعل أبا هريرة قد أدرك خطر هذه النبوءة وأهميتها حين قال: «شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه»»، وأحال على «خراج يحيى»، ولم يخرج ما في هامش (٢) من «أحكام أهل الذمة» (١/٢٦٦ - ط. رمادي) على المذكور، إلا أنه لا عزو فيه!
وقال الدكتور مصطفى ديب البغا في تعليقه على «مختصر سنن أبي داود» (ص ٤٣٧/ هامش ٢٩ على حديث رقم ٣٠٣٥):
«المراد استيلاء الكفار على هذه البلاد آخر الزمان، ومنعهم عن المسلمين ما كان يردهم من خيرات هذه البلاد» .
(٣) الأرزاء -جمع رزيئة-: هي المصيبة. كما في «القاموس» (ص ٥٢ - ط. الرسالة) .