إلى (جواب إذا) . ويحتمل ذلك وجهين:
أحدهما: أن يكون الجواب: (عدتم من حيث بدأتم)، وتكون الواو زائدة، كما قال امرؤ القيس:
فلما أجَزْنا ساحةَ الحيِّ وانتحى (١)
أي: لما أجزنا انتحى، فزاد الواو.
و[الثاني]: يحتمل أن يكون جواب (إذا) محذوفًا؛ تقديره: إذا كانت هذه الأمور؛ جاءت الساعة، أو ذهب الدين، ونحو ذلك، والله أعلم» .
وقال ابن حجر في «الفتح» (٦/٢٨٠): «وساق الحديث بلفظ الماضي، والمراد: ما يستقبل؛ مبالغة في الإشارة إلى تحقق وقوعه»، وبحروفه في «عمدة القاري» (١٥/١٠٢) .
وقال الحميدي (محمد بن أبي نصير) (ت ٤٨٨هـ) في «تفسير غريب ما في الصحيحين» (ص ٣٦٣): ««وعُدتم كما بدأتم» هذا نص الحديث؛ كقوله -تعالى-: ﴿كما بَدَأَكُم تَعودُون﴾ [الأعراف: ٢٩]، وفي هذا إخبار منه -عليه
= (١/٣٨٥) . وانظر: كتابي «الإمام مسلم ومنهجه في الصحيح» (١/٣٧٧) .
وكذا -أيضًا- في «إكمال المعلم» (٨/٤٢٦ - ط. الوفاء) للقاضي عياض، و«إكمال إكمال المعلم» للأبّي (٧/٢٤٢)، و«الأحكام السلطانية» (ص ١٦٦) لأبي يعلى الفراء، و«مختصر صحيح مسلم» للمنذري (ص ٥٣٨ رقم ٢٠٣٣)، وصوبه (!!) شيخنا، فأثبته في المتن دونها، وعلق في الهامش: «الأصل «إذا منعت»، والتصويب من مسلم» !! و«القناعة فيما يحسن الإحاطة به من أشراط الساعة» (ص ١٠٦ - تحقيق الأخ الشيخ محمد العقيل) .
(١) هذا صدر البيت، وعجزه: ... .....................................
........................................... ... بنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي قِفافٍ عَقَنْقَلِ
والبيت في «ديوان امرئ القيس» (ص ١٥، أو ص ٢٢ - شرح النحاس)، «موائد الحيس» (ص ١٣٦) .