334

Iʿrāb al-Qurʾān

إعراب القرآن

Editor

إبراهيم الإبياري

Publisher

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

القاهرة / بيروت

وقال: (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ) «١»، أي: من يهد الله إلى الحق.
وأما قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ) «٢» .
فإنه يكون مثل قوله: (سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ) «٣» بدلالة اتصال الحال به، وهو قوله: (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) «٤» .
ويكون الظرف على هذا متعلقًا ب «يهديهم»، أعني: بإيمانهم، ويجوز أن يكون يهديهم في دينهم، كقوله: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً) «٥» .
فأما قوله: (وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطًا مُسْتَقِيمًا) «٦» . فقوله: (صِراطًا مُسْتَقِيمًا) «٧» على فعل دل عليه «يهديهم»، كأنه: يعرفهم صراطًا مستقيما، ويدلهم عليه.
وإن شئت قلت: إن معنى يهديهم إليه: يهديهم إلى صراطه. / فيكون انتصاب «صراط» كقوله: مررت بزيد رجلًا صالحا.
ومن ذلك قوله تعالى: (يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ) «٨» أي: تفادوهم بالمال. وكذلك من قرأ: تفدوهم، أي: تفدوهم بالمال.

(١) الكهف: ١٧.
(٤- ٢) يونس: ٩. [.....]
(٣) محمد: ٥.
(٥) محمد: ١٧.
(٧- ٦) النساء: ١٧٥.
(٨) البقرة: ٨٥.

1 / 337