وقد نقلت لك ما ذكر في الكتاب.
ومن ذلك قوله تعالى: / (إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) «١» يصاحبه حتى يهجم به على الجنة.
ومن ذلك قوله تعالى: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ) «٢» أي: سنفرغ لكم مما وعدناكم أنا فاعلوه بكم من ثواب أو عقاب، هذا قول أبي حاتم.
قال أبو عثمان: فرغت إلى الشيء والشيء: عمدت له..
قال الشاعر:
فرغت إلى العبد المقيد في الحجل «٣»
ومن ذلك قوله تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) «٤» أي: إن توليتم عن كتابي وديني.
ومن ذلك قوله: (فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ) «٥» أي: آتاهم ما تمنّوا.
ومما حذف فيه الجار والمجرور: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) «٦» أي إن أحصرتم بمرض.
ومنه قوله: (فَإِذا أَمِنْتُمْ) «٧» أي: أمنتم من العدو، فحذف، ففي الثاني اتفاق، وفي الأول خلاف.
(١) الشورى: ٥٢.
(٢) الرحمن: ٣١.
(٣) عجز بيت لجرير، وصدره:
ولما اتقى الفين العراقي باسته
(٤) محمد: ٢٢.
(٥) التوبة: ٧٦.
(٧- ٦) البقرة: ١٩٦.