326

Iʿrāb al-Qurʾān

إعراب القرآن

Editor

إبراهيم الإبياري

Publisher

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

القاهرة / بيروت

وإن قدرت «قادرين»: مقدرين عند أنفسهم رفع غلتهم وتحصيلها.
وعلى هذا قراءة من قرأ: (فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ) «١» وقال في موضع آخر: قادرين عليها، أي: على جناها وثمارها عند أنفسهم، فحذف الجار لتقدم ذكره في الكلام، كما حذفه عند الخليل من قوله:
إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يومًا على من يتكل «٢»
والمعنى عنده: على من يتكل عليه، وكذلك الآية، وهو وجه.
ويبين أن «على» مرادة [بدليل] قوله في [الآية] الأخرى: (وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها) «٣» أي: على ما أخرجت من ثمر وجنى.
وقوله: (خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ) «٤» أي: قدره على الاستواء، فحذف الجار والمجرور، لقوله (ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا) «٥»، وقدره على هذه الصورة التي هو عليها.
وقيل: أخرجه على التقدير.
وقيل: جعله على مقدار تقتضيه الحكمة.
وقيل: قدره أحوالًا: نطفة تارة، وعلقه أخرى، ثم مضغة، إلى أن أتت عليه أحواله وهو في رحم أمه.
وقيل: وقوع التقدير هنا بين الخلق وتيسير السبيل.
وتيسير السبيل، يحتمل أن يكون بمعنى الإقدار، لأن فعل وأفعل أختان.

(١) المرسلات: ٢٣.
(٢) الكتاب (١: ٤٤٣) .
(٣) يونس: ٢٤.
(٤) عبس: ١٩.
(٥) الكهف: ٣٧.

1 / 329