320

Iʿrāb al-Qurʾān

إعراب القرآن

Editor

إبراهيم الإبياري

Publisher

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

القاهرة / بيروت

الموصول جائز كقراءة من قرأ: (مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ) «١» فيمن فتح الياء.
ومن ذلك قوله تعالى: (جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ) «٢» فقوله:
(مُفَتَّحَةً) صفة لجنات، والأبواب مرتفعة بها. وليس فيه ضمير يعود إلى الموصوف.
فيجوز أن يكون التقدير: مفتحة لهم الأبواب منها. فحذف «منها» للدلالة عليه.
ويجوز أن يكون «الأبواب» / بدلًا من الضمير في «مفتحة» لأن التقدير: مفتحة هي، كما «٣» تقول: فتحت الجنان، أي: أبوابها.
وقال الكوفيون: التقدير، مفتحة أبوابها، فقامت الألف مقام الضمير.
قال أبو إسحاق: إلا أنه على تقدير العربية: الأبواب منها أجود من أن تجعل الألف واللام بدلًا من الهاء والألف، لأن معنى الألف واللام ليس من معنى الهاء والألف في شيء، لأن الهاء والألف أسماء، والألف واللام دخلتا للتعريف، ولا يبدل حرف جاء لمعنى من اسم، ولا ينوب عنه، هذا محال.
قال أبو علي: اعلم أنه لا تخلو الألف واللام في قوله «الأبواب» من أن يكون للتعريف كما تعرف: الرجل والفرس، ونحو ذلك.
أو يكون بدلًا من الهاء التي هي ضمير التأنيث التي كان يضاف «أبواب»

(١) الأنعام: ١٦.
(٢) ص: ٥٠.
(٣) في (ص ٢١٦) من هذا الكتاب ما يخالف هذا القول، فراجعه.

1 / 323