فأما قوله: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا) «١» فالباء من صلة التكذيب عندنا، وقد حذف صلة كفروا لدلالة الثاني عليه، وهو متعلق بالفعل الأول عند الكوفيين/ دون الثاني.
نظيره (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) «٢» . وهذا باب من إعمال الفعلين، سنأتي عليه هناك إن شاء الله.
ومما جاء وقد حذف منه العائد إلى المبتدأ من خبره قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) «٣» إلى آخر الآية.
ف «مَنْ آمنَ» مبتدأ وخبره (فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ) «٤» والجملة خبر «الذين»، والتقدير:
من آمن منهم بالله.
وقال: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) «٥» والتقدير: يتربصن بعدهم.
وقال قوم: إن قوله (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ) «٦» مبتدأ، والخبر مضمر. أي: فيما يتلى عليكم الذين يتوفون منكم.
ومثله: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) «٧»، و(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) «٨» .
وقوله: (مَثَلُ الْجَنَّةِ) «٩» . وقوله: (شَهْرُ رَمَضانَ) «١٠» .
(١) الروم: ١٦.
(٢) النساء: ١٧٦.
(٤- ٣) البقرة: ٦٢.
(٦- ٥) البقرة: ٢٣٤.
(٧) المائدة: ٣٨.
(٨) النور: ٢.
(٩) الرعد: ٣٥، محمد: ١٥.
(١٠) البقرة: ١٨٥.