299

Iʿrāb al-Qurʾān

إعراب القرآن

Editor

إبراهيم الإبياري

Publisher

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

القاهرة / بيروت

وصاحب الكتاب يقول: «لو» بمنزلة «إن» في هذا الموضع تبنى عليها الأفعال، فلو قلت: ألا ماء ولو باردا، لم يحسن إلا النصب لأن «باردًا» صفة. ولو قلت: ائتنى ببارد، كان قبيحًا. ولو قلت: ائتنى بتمر، كان حسنا. ألا ترى كيف قبح أن تضع الصفة موضع الاسم.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ) «١» أي: فريق كافر به، فحذف «الفريق» .
ومن ذلك قوله تعالى: (الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ) «٢» أي: النساء الخبيثات للرجال الخبيثين. وقيل: الكلمات الخبيثات للرجال الخبيثين، وكذا التقدير فيما بعدها.
ومن ذلك قوله: (عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ) «٣» أي: عن قولهم كلامًا ذا الإثم.
قال أبو علي: ويكون من باب: ضرب الأمير، ونسج اليمن، وتقديره:
عن قولهم كلامًا مأثومًا فيه.
ومن ذلك قوله تعالى: (لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ) «٤» . فقد قيل:
هو صفة مصدر محذوف، وقيل: منتصب بفعل مضمر.

(١) البقرة: ٤١.
(٢) النور: ٢٦.
(٣) المائدة: ٦٣. [.....]
(٤) المائدة: ٧٧.

1 / 302