310

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyya

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

أَبُو زَيْدٍ لغةً ثلاثةً: لَعَمرُكَ لأقومن - بفتح الميم - وهو حرفٌ نادرٌ.
وقولُه تَعَالى: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ﴾.
قرأ الشَّعْبِيُّ «فِعْلَتَكَ» بالكسرِ.
وقرأ الباقون بالفتح.
وإنما ذكرته وإن لم يختلف السَّبعة فيه، لأن الفِعلة الحال، والفَعلة: المصدر إِذَا ردت المرة الواحدة، مثل قوله: ركبت رَكْبَةً واحدةً بالفتح وما أحسن رِكبته بالكسر.
وقولُه تَعَالى: ﴿فَإذَا هي تَلْقَفُ﴾.
قرأ ابنُ كثيرٍ: «تَلْقَفُ» بتشديد التاء فِيْ رواية البَزِّيِّ، وقنبل يخففه.
وقرأ حفصٌ عَنْ عاصم: «فَإذَا هِيَ تَلْقَفُ» ساكنة.
والباقون: «تَلَقَّفُ» وقد ذكرتُ علّة ذَلِكَ فِيْ طه.
وقولُه تَعَالى: ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِيْن﴾.
روى حفصٌ عَنْ عاصمٍ: «مَعِيَ» بفتح الياءِ، وكذلك جميع ما فِيْ القرآن.
والباقون يسكنون الياء.
فمَنْ أسكن الياء ذهبَ إلى التَّخفيف، ومَنْ فَتَحَ فعلى أصل الكلمةِ؛ ولأنَّ الإسمَ عَلَى حرفٍ واحدٍ فقواه بالحركة، إذْ كان متصلًا بكلمةٍ عَلَى حرفين.
وكان أصحاب موسى ﵇ فزعوا من فرعون بأن يدركهم فأعلموا موسى ﵇ فَقَالُوا: «إنَّا لَمُدْرَكُوْنَ» فقال لهم موسى - ثقةً بالله -: «كلَّا» أي: لَيْسَ كَمَا تقولون: ﴿إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِين﴾.
حدَّثني أحمد، عن علي، عن أبي عبيد: أن الأعرج قرأ «لَمُدَّرَكُوْنَ» مُفْتَعَلُوْنَ من الإدّراك فأدغمت التاء فِيْ الدال.
قَالَ الفَرَّاءُ: أدركتُ إدراكًا، وادَّركتُ إدَّراكًا بمعنى واحدٍ، كَمَا تقولُ: حفرتُ واحتفرتُ بمعنًى.
وقولُه تَعَالى: ﴿وإنَّا لَجَمِيْعٌ حاذِرُوْنَ﴾.
قرأ أهلُ الكوفةِ، وابنُ عامرٍ - برواية ابنُ ذكوان -: «حاذِرُوْنَ» بألفِ اسمِ الفاعل من حَذِرَ مثل شَرِبَ فهو شارب وحَذِرَ فهو حاذِرٌ.
وَقَالَ آخرون: بل معنى قولهم: رَجُلٌ حاذِرٌ فيما يستقبل وليس حاذرًا بالوقت،

1 / 312