305

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyya

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

قَالَ أَبُو عَبْدِ الله: أكثرُ النَّحويين عَلَى أن الإمالة لا تكون إلا في الألف فقط.
وقرأ الباقون: «يا ويلتي» بالتفخيم.
والقراءة الثالثة ««يا ويلتي» بالإضافة إلى النفس وكسرِ التاء، قرأ بذلِكَ الحَسَن وقتادة.
وقولُه تَعَالى: ﴿إنَّ قَومِي اتَّخَذُواْ﴾.
فتح الياء فِيْ «قومَي» أَبُو عَمْروٍ ونافعٌ وابنُ كثيرٍ فِيْ رواية البزي.
وأسكنها الباقون وقُنبل، ومعنى هَذِهِ الآية أنّهم تركوا القرآن وتلاوته والعمل بِهِ وهجروه فصار مهجورًا. وَقَالَ آخرون: بل جعلوه كالهذيان، كَمَا يقال: أهجر المريض والنائم: إِذَا ردَّدَ الكلمةَ بعدَ الكلمةَ.
وقوله تعالى: ﴿أرسل الرياح بُشْرًا﴾.
قد ذكرت العلل والقراءة فِيْ البقرة والأعراف بما أغنى، عن الإعادة هاهنا.
وقولُه تَعَالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيَنُهمْ لِيَذَّكَّرُوا﴾.
قرأ حمزةُ والكِسَائِيّ «ليَذْكُرُوا» خفيفًا.
وقرأ الباقون «لِيَذَّكَّرُوا» مشدَّدًا، أرادوا: لِيَتَذَكَّرواُ فأدغَمُوا، وهو الاختيار، لأنَّ التَّذَكُّرَ والإدَّكارَ فِيْ معنى الاتعاظ وليس الذكر كذلك.
قرأ حمزة والكسائي بالياء.
وقرأ الباقون بالتاء، فمن قرأ بالتَّاء جعل الفعل للنَّبِيّ ﷺ، ومن قرأ بالياء أراد: بمسيلمة الكذَّاب وذلك أَنَّهُ سمَّي نَفْسَهُ الرَّحْمَن، فَقَالُوا للنَّبِيّ ﷺ: إنَّا لا نعرف الرَّحْمَن إلَّا نَبِيَّ اليَمامة، فأنزل الله تَعَالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ وَقَالَ آخرون: التقدير المصدر:
أي: السَّجدُ لأمرك.
وقولُه تَعَالى: ﴿سِرَاجًا وقمرًا منيرًا﴾.
قرأ حمزة والكِسَائِيّ: «سُرُجًا» بالجمع.
وقرأ الباقون «سِراجًا» بالتوحيد، فمن وحد أراد بالسراج: الشمس، كَمَا قَالَ:
تَعَالى: ﴿وجَعَلَ الشَّمسَ سِراجًا﴾ بالتوحيد، ومن جمع جاز أن يريد المصابيح من النجوم وهي المضيئة العظام الدَّراري. ويجوز أن يكون أراد النجوم الكبار مَعَ الشمس

1 / 307