257

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyya

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

عُبَيْدٍ، عَنْ الكِسَائِيّ، قَالَ: في حَرْفِ أُبَيٍّ: «وإنِّي اختَرْتُكَ» فمَن قرأ: «وأَنا» فموضعه رفعٌ بالابتداءِ، ومَن قرأ: «وأنَّا» فالأصل: أنّنا، فالنّون والألف نصب ب أن، وأن مَعَ ما بعدها في موضع نصبٍ «نُوْدِيَ﴾ .... أنَّا اختَرْناكَ» ولا أَنَا اخترناك.
وأمَّا قراءةُ أُبيٍّ فإنّ حرفُ نَصْبٍ ولا موضع لَهُ، والياء نَصْبٌ ب: إنّ فاعرف ذَلِكَ.
وقرأ الباقون: وأنا اخْتَرْتُكَ عَلَى لفظِ الواحدِ لقوله: ﴿إنّي أَنَا اللهُ﴾.
وقولُه تَعَالَى: ﴿هَارُوْنَ أَخِيُ أشْدُدْ﴾.
قرأ ابنُ عامرٍ وحدَه: «أشْدُدْ» بفتح الألف وقطعه.
«وأُشْرِكْهُ في أمري» بضمِّ الألفِ كأنَّ مُوسى ﵇ يُخبرُ عَنْ نَفسه. والفعلُ لَهُ كما تَقُولُ: زُرْني أنفعك، وأُكرمك. وغنما أنجزم الفعلان، لأنَّ جوابَ الأمرِ جوابُ شرطٍ وجزاءٌ مقدَّرٌ.
فإن قِيلَ: لِمَ فَتَحَ الألف في «أشْدُدْ بِهِ» وضمّ في «أُشركه»؟
فقل: إذَا كَانَ ثلاثيًا، كَانَ ألفُ المُخبِرِ عَنْ نَفسه مفتوحًا، وإذا كَانَ الفعلُ رباعيًا كَانَ الألفُ مضمومًا، ألا ترى أنَّك تَقُولُ: شدَّ يشدُّ وأشرك يشرك.
وقرأ الباقون «أخي اشدد» بوصل الألِف، وإذا ابتدأت بِهِ قلت: «أُشدد» بضمِّ الألفِ تجعله دُعَاءً أي: يا ربّ أشدد أنت بِهِ أزري أي: ظهري، وأشركه في أمري بفتح الأَلِف، كما تَقُولُ: أَكرمه، والفعلُ الرُّباعي ألفه مفتوحة في الأمر، والثّلاثي ألفه مضمومة ومكسورة، نحو ﴿اركَب مَّعَنَا﴾ ﴿اضْرِب بِعَصَاْكَ﴾ ﴿ادخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ وهذا قد أحكَمْتُهُ في كتاب الألفات.
وكان أَبُو عَمْرو وابنُ كَثيرٍ يفتحان الياءَ في أَخِيَ أشدد والباقون يسكنون.
وقولُه تَعَالَى: ﴿واشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾.
قرأ ابن كثيرٍ، والمُسَيِّبيّ، عَنْ نافعٍ: «واشركهو» بواو بعد الهاء.
والباقون يختلِسون الضَّمة. وقد ذكرُ علّة ذلك فيما سلف فأغنى عن الإعادة.
وقولُه تَعَالَى: ﴿الأرْضَ مَهْدًا﴾.
قرأ أهلُ الكوفَة: «مَهْدًا» والأمرُ بينهما قريبٌ كما تَقُولُ: ﴿جعل لكم الأرضَ فراشًا. والسماءَ بناءً:﴾ وأبين من ذَلِكَ أن القراء كلهم قرءوا في: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلونَ﴾

1 / 259