225

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyya

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وَاللَّامُ لِيَزْدَوِجَ الْكَلَامُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
وَجَدْنَا الْوَلِيدَ بْنَ الْيَزِيدِ مُبَارَكًا ... شَدِيدًا بِأَحْنَاءِ الْخِلَافَةِ كَاهِلُهُ
فَأَدْخَلَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فِي الْيَزِيدِ لَمَّا جَاوَرَ الْوَلِيدَ فَكَذَلِكَ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ أَدْخَلَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فِي الْغُدْوَةِ لَمَّا جَاوَرَ الْعَشِيَّ، وَالْعَرَبَ تَجْعَلُ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً وَغُدْوَةً وَسَحَرَ مَعَارِفَ، إِذَا أَرَادُوُا الْيَوْمَ بِعَيْنِهِ وَلَا يَصْرِفُونَ فَيَقُولُونَ: أَزُورُكَ فِي غَدٍ سَحَرَ يَا فَتَى.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ يَهْدِيَنِ﴾ وَ﴿أَنْ تَرَنِ﴾ وَ﴿أن يؤتين﴾ ﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ وَ﴿أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ كُلُّ ذلك أثبت الياء فيهن كثير وصلا وحذفهن وقفا عَلَى أَصْلِ الْكَلِمَةِ.
وَقَرَأَ نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو بِإِثْبَاتِهِنَّ وَصْلًا وَحَذْفِهِنَّ وَقْفًا اتِّبَاعًا لِلْمُصْحَفِ.
وَقَرَأَهُنَّ الْبَاقُونَ بِحَذْفِهِنَّ وَصْلًا وَوَقْفًا.
فَأَمَّا الْكِسَائِيُّ فَإِنَّهُ أثبت الياء «نَبْغِي». فَقَطْ وَصْلًا، فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ فَإِنَّ نَافِعًا وَأَبَا عَمْرٍو أَثْبَتَا الْيَاءَ منه وصلا، وحذفاه وقفا.
والباقون يحذفونه وصلا وقفا.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُشْرِكْ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾.
قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحْدَهُ: «وَلَا تُشْرِكْ» بِالتَّاءِ وَالْجَزْمِ عَلَى النَّهْيِ، فَالْخِطَابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمُرَادُ لِغَيْرِهِ.
وَالْبَاقُونَ يَجْعَلُونَهُ خَبَرًا «وَلَا يُشْرِكْ فِي حُكْمِهِ». أَيْ: فَلَيْسَ يُشْرِكْ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا، فَ «يُشْرِكْ» فِعْلُ مُضَارِعٍ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ ضَمُّ آخِرِهِ، وَالْمَعْنَى: وَلَا يُشْرِكْ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾.
قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَنَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ «خَيْرًا مِنْهُمَا مُنْقَلَبًا». وَالْبَاقُونَ: «مِنْهَا».
- وَقَوْلُهُ تعالى: ﴿وأحيط بثمره﴾.
قرأ أبو عاصم بِضَمِّ الثَّاءِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ.
وَقَرَأَ عَاصِمٌ «بِثَمَرِهِ» بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْمِيمِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الثَّاءِ وَالْمِيمِ، وَقَدْ مَرَّتْ عِلَّةُ ذَلِكَ مُسْتَقْصَاةً فِي «الْأَنْعَامِ» فَأْغَنَى عَنِ الْإِعَادَةِ هَاهُنَا.

1 / 227