195

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyya

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

بِنَاءٍ لَا حَرَكَةَ إِعْرَابٍ، وَالْعَرَبُ تَكْسِرُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ كَمَا تَفْتَحُ قَالَ الْجُعْفِيُّ سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ «بِمُصْرِخِيَّ» قَالَ: إِنَّهَا بِالْخَفْضِ لَحَسَنَةٌ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ حُجَّةً لِحَمْزَةَ:
أَقْبَلَ فِي ثَوْبٍ معافري ... جر جَرًّا لَيْسَ بِالْخَفِيِّ
قُلْتُ لَهَا هَلْ لَكِ يا تافي ... مِنْ إِبِلٍ مَا أَنْتَ بِالْمَرْضِيِّ
فَكَسَرَ الْيَاءَ وَاللُّغَةُ الْأُولَى هِيَ الْفُصْحَى، وَكَانَ حَمْزَةُ إِمَامًا.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ﴾.
قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِرِوَايَةِ هِشَامٍ «أَفْئِدَةً» بِالْهَمْزِ وَالْيَاءِ وَالْمَدِّ، وَرَوَى عَنْهُ بِغَيْرِ الْهَمْزِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ﴾.
رَوَى عَبَّاسٌ، عَنْ أَبِي عمرو: «إنما يؤخرهم لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ». اللَّهُ تَعَالَى يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «يُؤَخِّرُهُمْ» بِالْيَاءِ وَهُوَ الِاخْتِيَارُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ﴾. وَقَرَأَ النُّونَ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ السَّبْعَةِ الْحَسَنُ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ﵄.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «وَتَبَيَّنَ» بِالتَّاءِ ««كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ».
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾.
قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَحْدَهُ «لَتَزُولُ» بِفَتْحِ اللَّامِ الْأُولَى وَضَمِّ الْأَخِيرَةِ، فَالْأُولَى لَامُ التَّوْكِيدِ، وَالْأَخِيرَةُ أَصْلِيَّةٌ لَامُ الْفِعْلِ، وَضَمَّتُهَا عَلَامَةُ الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ كَمَا تَقُولُ: إِنَّ زَيْدًا لَيَقُولُ.
مِنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ يُوجِبُ أَنَّ الْجِبَالَ قَدْ زَالَتْ لِعِظَمِ مَكْرِهِمْ، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي التَّفْسِيرِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَوْ كَانَ: وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ بِالدَّالِ لِتَزُولَ كَانَ أَسْهَلَ، لِأَنَّ «كَادَ» مَعْنَاهُ: قَرُبَ أَنْ تَزُولَ، وَلَمْ تَزُلْ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «لِتَزُولَ» بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْأَخِيرَةِ عَلَى مَعْنَى مَا كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ، أَيْ: كَانَ مَكْرُهُمْ أَضْعَفَ مِنْ أَنْ تَزُولَ لَهُ الْجِبَالُ فَ «إِنَّ» بِمَعْنَى «مَا» وَاللَّامُ لَامُ الْجَحْدِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عن القطعي،

1 / 197