172

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyya

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وَأَمَّا مَنْ شَدَّدَ «لَمَّا» فَفِيهِ وَجْهَانِ.
قَالَ الْبَصْرِيُّونَ: «لَمَّا» بِمَعْنَى «إِلَّا»، وَمِثْلُهُ: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ أَيْ: إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ.
وَحَدَّثَنِي ابْنُ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ هَارُونَ قَالَ فِي حَرْفِ عَبْدِ اللَّهِ «وَإِنْ كُلٌّ» بِالرَّفْعِ «إِلَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ» وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْأَصْلُ: وَإِنْ كُلًّا لَمِنْ مَا، فَقَلَبُوا مِنَ النُّونِ مِيمًا فَاجْتَمَعَتْ ثَلَاثُ مِيمَاتٍ فَحَذَفُوا إِحْدَاهُنَّ اخْتِصَارًا.
وَمَنْ خَفَّفَ فِيهِ وَجْهَانِ أَيْضًا.
قَالَ الْبَصْرِيُّونَ: «مَا» صِلَةٌ وَالتَّقْدِيرُ: وَإِنْ كُلًّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ، وَإِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَعَلَيْهَا حَافِظٌ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: «مَا» صِفَةٌ مِنْ ذَاتِ الْآدَمِيِّينَ كَمَا تَقُولُ: عِنْدِي لَمَا غَيْرُهُ خَيْرٌ مِنْهُ.
وَقَرَأَ الْأَزْهَرِيُّ: «وَإِنْ كُلًّا لَمَا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ»، «لَمَّا» مُنَوَّنًا بِمَعْنَى جَمِيعًا وَكُلُّهُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾.
قَرَأَ نَافِعٌ وَعَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ «يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ» عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ بِمَعْنَى:
يُرَدُّ الْأَمْرُ كُلُّهُ إِلَيْهِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ««يَرْجِعُ» أَيْ: يَصِيرُ الْأَمْرُ كُلُّهُ إِلَى اللَّهِ كَمَا قَالَ: ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ لَمْ يَقُلْ: تُصَارُ، وَالْأَمْرُ بَيْنَهُمَا قَرِيبٌ، لِأَنَّ الْأَمْرَ إِذَا رُدَّ إِلَى اللَّهِ رَجَعَ هُوَ، كَمَا تَقُولُ أَجْلَسْتُ زَيْدًا فَجَلَسَ هُوَ، وَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَدَخَلَ هُوَ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
قَرَأَهَا نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ عَلَى الْإِخْبَارِ عَنْ غَيْبٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ فِي هَذِهِ السُّورَةِ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ يَاءَ إِضَافَةٍ اخْتَلَفُوا فِي ثَمَانِيَةَ عَشْرَ مِنْهَا:
«إِنِّي أَخَافُ» وَ«عَنِّي أَنَّهُ» وَ«إِنِّي أخاف» و«لكني أَرَاكُمْ» وَ«إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا» وَ«إِنِّي إذا» و«نُصْحِي إِنْ أَرَدْتَ» وَ«إِنِّي أَعِظُكَ» وَ«إني أعوذ» و«أجري» و«إلا الذي فطرني» و«فإني ﴿أشهد الله»، «في ضيفي أليس» و«إني أراكم» و«إني أخاف» و«شقاقي» و«أرهطي» و«توفيقي».

1 / 174