والمكاء-ممدود (^١) خفيف الكاف-: الصّفير، لا يثنّى ولا يجمع، والمكّاء-مشدد الكاف-: طائر، وجمعه مكاكىّ قال الشّاعر (^٢):
ألا أيّها المكّاء ما لك هاهنا ... ألاء ولا أرطى فأين تبيض
فأصعد إلى أرض المكاكىّ واجتنب ... قرى الشّام لا تتوى وأنت حريض
فأمّا مكاكيك: فجمع مكّوك.
٨ - وقوله تعالى: ﴿لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [٣٧].
قرأ حمزة والكسائىّ «ليُمَيِّز الله» مشدّدا.
وقرأ الباقون مخفّفا. وقد ذكرت علّته فى (آل عمران).ومعنى ﴿لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ أي: يميز ما ينفق الكافر وما ينفق المؤمن فيركمه جميعا، أى: يجعل بعضه على بعض، ثم يحمل على الكافر فى النّار، فذلك مما يزيده عذابا وثقلا، قال الله تعالى: ﴿فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ﴾ (^٣).
(^١) المقصور والممدود لابن ولاد: ١٠٧.
(^٢) قال الحربيّ فى غريب الحديث ٤٩٠: حدثنا أبو عمر عن الكسائى: المكاء: الصفير، وأخبرنا الأثرم عن أبى عبيدة: المكاء: الصفير. قال أبو زيد: مكاء ومكاكى طير ... وأنشد البيتين.
وكررهما الحربي ص ١١٠٥ وفيهما: «قرى مصر».
وينظر: اللّسان: (أرط).
وقوله: «تتوى وأنت حريض» هكذا قراءتى لها فلعلها كذلك. ومعنى تتوى: تهلك.
والحريض: الهالك أيضا أو الموشك على الهلاك.
(^٣) سورة التوبة: آية ٣٥.