تعظون قوما الله مهلكهم؟ فأجابوا فقالوا: نعظهم اعتذارا إلى ربّهم، كما يقول القائل: لم وبّخت فلانا؟ فتقول: طلبا لتقويمه.
وقرأ الباقون: «معذرةٌ» بالرّفع، فلهم حجّتان:
إحداهما: ما قال سيبويه (^١) ﵀-إنّ معناه: موعظتنا إياهم معذرة جعلها خبر ابتداء.
والثّانية: أنّ تقديرها عند أبي عبيد: هذه معذرة.
فأمّا قوله تعالى (^٢): ﴿وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ﴾ فقيل: معناه: ولو أسبل ستوره: وقال الأخفش: واحد المعاذير معذار.
٤٢ - وقوله تعالى: ﴿بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ [١٦٥].
قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائىّ ﴿بَئِيسٍ﴾ على فعيل، قال الشّاعر (^٣):
حنقا علىّ وما ترى ... لى فيهم أثرا بئيسا
(^١) الكتاب: ١/ ١٦١.
(^٢) سورة القيامة: آية ١٥.
(^٣) البيت لذى الإصبع العدوانى، واسمه حرثان بن محرث ديوانه: ٤٤ وقبله:
إنى رأيت بنى أبي ... ك يحمّجون إلى شوسا
حنقا .......
يخاطب بها ابن عمه، الأغانى ٣/ ١٠١، وله فيه قصيدة طويلة مشهورة: أولها:
يا من لقلب شديدا لهم محزون ... أمسى تذكر ريا أم هارون
يقول:
ولى ابن عم على ما كان من خلق ... مختلفان فأقليه ويقلينه
الديوان: ٨٨
والشاهد فى مجاز القرآن: ١/ ٢٣١، وتفسير الطبرى: ١٣/ ٢٠١.